التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٢ - فصل طريق ثبوت الطهارة
فصل إذا علم نجاسة شيء يحكم ببقائها ما لم يثبت تطهيره، و طريق الثبوت أمور:
«الأول» العلم الوجداني (١) «الثاني» شهادة العدلين (٢) بالتطهير أو بسبب الطهارة، و إن لم يكن مطهرا عندهما أو عند أحدهما، كما إذا أخبر بنزول المطر على الماء النجس بمقدار لا يكفي عندهما.
يابسة لوجود الفتوى باستحباب التمسح في مسها.
فصل طريق ثبوت الطهارة
(١) لأنه حجة بذاته و هو أقوى الحجج و الطرق.
(٢) لا شبهة في حجية البينة في الشريعة المقدسة على ما بيناه مفصلا في مباحث المياه و عند البحث عما تثبت به النجاسة فليراجع [١] و إنما الكلام في أن البينة إذا قامت على طهارة شيء معلوم النجاسة سابقا هل يترتب أثر عليها أو لا أثر لها؟ الثاني هو الصحيح.
و ذلك لأن الطهارة ليست أمرا قابلا للإحساس بإحدى الحواس. و إنما هي حكم حدسي نظري و لا معنى للشهادة فيه لأنها إنما تعتبر في الأمور المحسوسة فحسب فعلى ذلك ترجع الشهادة بالطهارة إلى الشهادة بالسبب كإصابة المطر أو الاتصال بالكر و غيرهما من الأسباب المحسوسة للطهارة و هذا إنما يفيد فيما إذا كان السبب متحدا عند الشاهد و المشهود عنده كما لو اعتقدا كفاية مجرد الاتصال بالكر في التطهير لأن السبب يثبت بذلك لدى المشهود عنده و لا مناص له من الحكم بالطهارة على طبقه.
[١] راجع ج ١ ص ٢٨٣ و ج ٢ ص ١٦٥.