التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٠٨ - «أحدها» الماء و هو عمدتها
على محل طاهر من يده أو ثوبه يجب (١) غسله- بناء على نجاسة الغسالة- و كذا لو وصل بعد ما انفصل عن المحل الى طاهر منفصل، و الفرق أن المتصل بالمحل النجس يعد معه مغسولا واحدا بخلاف المنفصل.
(مسألة ٤٠) إذا أكل طعاما نجسا فما يبقى منه بين أسنانه باق
النجاسات و المتنجسات يقتضي الحكم بنجاسته كما إذا طفرت الغسالة من موضع جريانها و أصابت جسما آخر أو أنها أصابت جسما طاهرا ملاصقا للمتنجس المغسول و لكن العادة لم تكن جارية على وصول الغسالة إليه كما إذا تنجست إحدى أصابعه فضمها الى غيرها من أصابعه و غسلها مرة واحدة أو أنه وضع إصبعه على رأسه و غسلها و رأسه أو جميع بدنه دفعة واحدة.
و ذلك لوضوح عدم جريان العادة على غسل سائر الأصابع و الرأس أو بقية أجزاء البدن في غسل واحدة من الأصابع لا مكان الفصل بينهما و بهذا ظهر ما في كلام الماتن من المناقشة فلاحظ.
(١) قد استثنى (قده) من الحكم بطهارة ملاقي الغسالة النجسة موردين:
«أحدهما»: ما إذا طفرت الغسالة من موضع جريانها الى محل طاهر آخر.
و «ثانيهما»: ما إذا انفصلت الغسالة من محلها و أصابت جسما آخر منفصلا عن المحل النجس و الأمر فيهما كما أفاده على ما فصلناه في التعليقة المتقدمة فراجع هذا.
ثم إن في كلام الماتن تقييد ان لم نقف على مأخذهما و لعلهما من سهو القلم:
«أحدهما»: تقييد الحكم بنجاسة الملاقي بما إذا انفصلت الغسالة عن المحل. مع أن انفصالها غير معتبر في الحكم بنجاسة الملاقي قطعا لأنها إذا أصابت جسما آخر- و هي في المحل- أيضا حكمنا بنجاسته إذا لم تجر العادة على وصول