التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٨٦ - «أحدها» الماء و هو عمدتها
(مسألة ٢٠) إذا تنجس الأرز أو الماش (١) أو نحوهما يجعل في وصلة (خرقة) و يغمس في الكر، و ان نفذ فيه الماء النجس يصبر حتى يعلم نفوذ الماء الطاهر الى المقدار الذي نفذ فيه الماء النجس، بل لا يبعد تطهيره بالقليل بان يجعل في ظرف و يصب عليه، ثم يراق غسالته، و يطهر الظرف أيضا بالتبع (٢) فلا حاجة الى التثليث فيه و إن كان هو الأحوط. نعم لو كان الظرف أيضا نجسا فلا بد من الثلاث.
و عليه فكل واحد من الاجزاء الخارجية إذا دخل الجوف تنجس، و إذا خرج طهر فلا يحصل بذلك طهارة الدهن كما عرفت.
نعم يمكن تطهير الدهن المتنجس بطريق آخر أشار الماتن إليه في المسألة الرابعة و العشرين و هو بأن يلقى الدهن المتنجس على العجين فيطبخ و إذا صار خبزا سلط الماء عليه بمقدار يصل الى جميع اجزائه و جوانبه.
و الوجه في طهارته بذلك أن الدهن حينئذ من عوارض الخبر لعدم كونه معدودا من الجواهر عرفا، و معه إذا طهرنا الخبز طهرت عوارضه تبعا لا محالة و حاصل هذا الطريق تطهير الادهان المتنجسة بإعدام موضوعها و قلبها عرضا.
(١) قد اتضح حكم هذه المسألة مما أسلفناه في تطهير الصابون و غيره من الأجسام التي ينفذ في جوفها الماء و لا يمكن إخراج غسالتها بعصرها فان الأرز و الماش أيضا من هذا القبيل، و قد بينا أن تطهير تلك الأجسام انما هو بإيصال الماء الطاهر الى جوفها فراجع هذا.
و قد تعرض الماتن في هذه المسألة لحكم فرع أخر- و هو طهارة ظرف المتنجس بالتبع- نتعرض له في التعليقة الآتية فليلاحظ.
(٢) ذهب (قده) الى أن المحل الذي يجعل فيه المتنجس لا يحتاج إلى تطهيره بعد غسل المتنجس فيه بل يحكم بطهارة المحل بالتبع فإذا كان ذلك المحل