التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢١٠ - مطهرية ذهاب الثلثين
(مسألة ٤) إذا ذهب ثلثا العصير من غير غليان لا ينجس إذا غلى بعد ذلك (١).
(مسألة ٥) العصير التمري أو الزبيبي لا يحرم و لا ينجس (٢) بالغليان على الأقوى، بل مناط الحرمة و النجاسة فيهما هو الإسكار.
شربه فإذا امتزج مع ما يحرم شربه و غلى مجموعهما ثانيا حكم بحليته بالتثليث لأن حلية الحلال لا تنقلب إلى الحرمة إذا زالت عن الممتزج به بإذهاب الثلثين ثانيا
(١) ذهاب ثلثي العصير بعد ما وضع على النار و قبل أن يغلي قد يفرض مع تبدل العصير و خروجه عن كونه عصيرا كما إذا كان من الغلظة و الثخونة بحيث ينقلب دبسا بمجرد وضعه على النار و قبل أن يغلي و لا شبهة حينئذ في أنه إذا غلى بعد ذلك لم يحكم بحرمته و لا بنجاسته لأنهما حكمان مترتبان على غليان العصير و واضح أن الدبس غير العصير، إلا أن هذه الصورة خارجة عن محط كلام الماتن لان ظاهره إرادة بقاء العصير بحاله لا خروجه عن كونه عصيرا.
و قد يفرض مع بقاء العصير على كونه عصيرا و في هذه الصورة إذا غلى بعد ما ذهب ثلثاه لا مانع من الحكم بحرمته بل بنجاسته أيضا- على تقدير القول بها- لإطلاق الروايات و دلالتها على أن غليان العصير سبب لحرمته و نجاسته تقدم عليه ذهاب ثلثيه أم لم يتقدم و لم يقم دليل على أن ذهاب ثلثي العصير قبل غليانه يوجب سقوطه عن قابلية الاتصاف بالحرمة و النجاسة و ان غلى بعد ذلك و انما الدليل دل على أن ذهابهما يرفع الحرمة و النجاسة بعد الغليان. و أما ذهابهما قبله فلا يترتب عليه أثر بوجه و عليه لا يحكم بحليته و طهارته إلا أن يذهب ثلثاه ثانيا.
(٢) تكلمنا على ذلك في مبحث النجاسات فليراجع [١] و يأتي منا في المسألة
[١] ج ٢ ص ١٢٣- ١٣١.