التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٨٤ - فصل في موجبات الوضوء و نواقضه
..........
وضوء عليه ما دام قاعدا إن لم ينفرج [١] و قد التزم في صدر كتابه أن لا يورد فيه إلا ما يفتي على طبقه و يراه حجة بينه و بين ربه و هذه النسبة صحت أم لم تصح لا يمكننا المساعدة عليه بوجه.
و ذلك لأن ما يمكن أن يستدل به على هذا المدعى روايات اربع و هي إما قاصرة الدلالة أو السند:
«الأولى»: هي المرسلة المتقدمة و هي ضعيفة السند بإرسالها نعم لا قصور في دلالتها على المدعى و ان لم يستبعد المحقق الهمداني (قده) دعوى ظهور قوله (عليه السلام) إن لم ينفرج. في كونه كناية عن عدم ذهاب شعوره بحيث يميل كل عضو من أعضائه إلى ما يقتضيه طبعها.
«الثانية»: موثقة سماعة بن مهران أنه سأله عن الرجل يخفق رأسه و هو في الصلاة قائما أو راكعا فقال: ليس عليه وضوء [٢] و هذه الرواية و إن كانت موثقة بحسب السند إلا أنها قاصرة الدلالة على المراد لأن خفق الرأس أعم من النوم فيحمل على الخفقة جمعا بينها و بين الأخبار الدالة على انتقاض الوضوء بالنوم «الثالثة»: رواية عمران بن حمران انه سمع عبدا صالحا- (عليه السلام) يقول:
من نام و هو جالس لا يتعمد النوم فلا وضوء عليه [٣].
«الرابعة»: رواية بكر بن أبي بكر الحضرمي قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) هل ينام الرجل و هو جالس؟ فقال: كان أبي يقول: إذا نام الرجل و هو جالس مجتمع فليس عليه وضوء و إذا نام مضطجعا فعليه الوضوء [٤] و هاتان الروايتان ضعيفتان بحسب السند لعدم توثيق عمران و بكر هذا.
على أن الأخبار المتقدمة مضافا إلى ما فيها من قصور الدلالة أو السند
[١] المروية في ب ٣ من أبواب نواقض الوضوء من الوسائل.
[٢] المروية في ب ٣ من أبواب نواقض الوضوء من الوسائل.
[٣] المروية في ب ٣ من أبواب نواقض الوضوء من الوسائل.
[٤] المروية في ب ٣ من أبواب نواقض الوضوء من الوسائل.