التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٣٩ - مطهرية الشمس
(مسألة ٧) إذا وقع نعله بوصلة طاهرة فتنجست تطهر بالمشي (١) و أما إذا رقعها بوصلة متنجسة (٢) ففي طهارتها اشكال لما مر من الاقتصار على النجاسة الحاصلة بالمشي على الأرض النجسة.
«الثالث»: من المطهرات: الشمس (٣).
(١) لأن الرقعة فيما يتنعل به أمر شائع لا ندرة فيها، و معه يشملها إطلاق الروايات فإذا تنجست بعد توصيلها حكم بطهارتها بالمشي أو المسح لصيرورتها جزء من النعل بالعرض، و إن لم يكن من الأجزاء الأصلية لها إلا أن مقتضى الإطلاق عدم الفرق بين الأجزاء الأصلية و العرضية.
(٢) بأن كانت الرقعة متنجسة قبل صيرورتها جزء من النعل. و ليس منشأ الاشكال حينئذ هو ما ذكره الماتن (قده) إذ لو لم نقتصر على النجاسة الناشئة من الأرض أيضا استشكلنا في طهارة الرقعة حينئذ.
و ذلك لأن النصوص الواردة في المسألة إنما تدل على أن الرجل أو النعل إذا تنجست بالنجاسة الحاصلة من الأرض أو من غيرها حكم بطهارتها بالمسح أو المشي فالموضوع في الحكم بالطهارة انما هو تنجس النعل أو الرجل لا تنجس غيرهما من الأمور و الرقعة حينما تنجست لم تكن داخلة في شيء منهما. كما انها بعد ما صارت جزء من النعل لم تتنجس على الفرض، فالمتحصل أن الأجزاء المتنجسة إذا صارت جزء من النعل لم يمكن الحكم بطهارتها بالمسح أو المشي.
مطهرية الشمس
(٣) الكلام في مطهرية الشمس من جهات:
«الاولى»: أن الشمس هل هي كالماء مطهرة للأشياء المتنجسة- و لو في الجملة- أو أنها لا تؤثر إلا في العفو عن النجاسة في بعض آثارها كالتيمم