التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٨٢ - مطهرية الانقلاب
..........
«الثانية»: أن الاستحالة تقتضي الطهارة و الحلية مطلقا سواء حصلت بنفسها أم بالعلاج مع أن انقلاب الخمر خلا إذا كان بالعلاج كما إذا القي في الخمر مقدار ملح من دون أن يندك فيها و تزول عينه لا يوجب الحكم بحليتها و طهارتها و ذلك لأن الاستحالة إنما هي في الخمر لا فيما عولجت به من ملح أو غيره، و حيث أن ما به العلاج لاقته الخمر و نجسته قبل استحالتها فهو يوجب تنجسها بعد استحالتها خلا فلا تحصل لها الطهارة و الحلية بالانقلاب و هذه أيضا جهة تحوجنا إلى التشبث بالاخبار و هي قد تكفلت بطهارة الخمر و حليتها و لو كان بعلاج. و الأخبار على طوائف ثلاث:
«الأولى»: المطلقات الدالة على طهارة الخل المتبدل من الخمر سواء أ كان ذلك بنفسها أم بالعلاج كصحيحة علي بن جعفر عن أخيه قال: سألته عن الخمر يكون أو له خمرا ثم يصير خلا قال: إذا ذهب سكره فلا بأس .. [١]
و موثقة عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) أنه قال في الرجل إذا باع عصيرا فحبسه السلطان حتى صار خمرا فجعله صاحبه خلا فقال: إذا تحول عن اسم الخمر فلا بأس به [٢] و في بعض الاخبار أن الخل المستحصل من الخمر تقتل دواب البطن و يشد الفم [٣] و في آخر أنه يشد اللثة و العقل [٤].
«الثانية»: ما دل على طهارة الخمر و حليتها فيما إذا انقلبت خلا بالعلاج كما عن السرائر نقلا عن جامع البزنطي عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) أنه سئل عن الخمر تعالج بالملح و غيره لتحول خلا قال: لا بأس بمعالجتها .. [٥] و ما رواه عبد العزيز بن المهتدي قال: كتبت إلى الرضا (عليه السلام) جعلت فداك، العصير يصير خمرا
[١] المروية في ب ٣١ من أبواب الأشربة المحرمة من الوسائل.
[٢] المروية في ب ٣١ من أبواب الأشربة المحرمة من الوسائل.
[٣] راجع ب ٤٥ من أبواب الأطعمة المباحة من الوسائل.
[٤] راجع ب ٤٥ من أبواب الأطعمة المباحة من الوسائل.
[٥] المروية في ب ٣١ من أبواب الأشربة المحرمة من الوسائل.