التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣١١ - فصل في أحكام الأواني
..........
و صحيحته المروية في المحاسن عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه نهي عن آنية الذهب و الفضة [١] و حسنة الحلبي عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: لا تأكل في آنية من فضة و لا في آنية مفضضة [٢] و غير ذلك من الأخبار.
«الثانية»: الأخبار المشتملة على الكراهة كصحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع قال: سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن آنية الذهب و الفضة فكرههما .. [٣]
و موثقة بريد عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) أنه كره الشرب في الفضة و في القدح المفضض [٤] و صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) أنه كره آنية الذهب و الفضة و الآنية المفضضة [٥] و قد ذكروا أن الكراهة في تلك الطائفة بمعنى المرجوحية المطلقة لا المعنى المصطلح عليه فلا تنافي الطائفة الدالة على حرمة استعمالهما في الأكل أو الشرب لأن الحرمة تجتمع مع المرجوحية المطلقة هذا و لكن الصحيح أن تلك الطائفة أيضا تدل على الحرمة مع قطع النظر عن الطائفة المتقدمة.
و ذلك لأن الكراهة التي هي في قبال الأحكام الأربعة اصطلاح مستحدث. و أما بحسب اللغة فهي بمعنى المبغوضية لأن معنى كرهه: ضد أحبه اي أبغضه و على ذلك فالكراهة تدل على الحرمة ما دام لم تقم قرينة على خلافها إذ الدليل قد يدل على الحرمة نفسها و قد يدل على الحرمة بالدلالة على منشئها الذي هو البغض هذا و قد استعملت الكراهة بمعنى الحرمة في بعض
[١] المروية في ب ٦٥ من أبواب النجاسات من الوسائل.
[٢] المروية في ب ٦٦ من أبواب النجاسات من الوسائل.
[٣] المروية في ب ٦٥ من أبواب النجاسات من الوسائل.
[٤] المروية في ب ٦٦ من أبواب النجاسات من الوسائل.
[٥] المروية في ب ٦٥ من أبواب النجاسات من الوسائل.