التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٩٩ - فصل في موجبات الوضوء و نواقضه
و الوذي (١)
على أن المذي بهذا المعنى غير ناقض له و قد تقدم أن الترجيح مع الطائفة الاولى من جهات.
و إذا كان المذي أعم مما يخرج عند الشهوة أو لا معها فلا إشكال في أن الظاهر المنصرف اليه و الفرد الغالب من المذي خصوص ما يخرج عند الشهوة و لا يمكن معه الجمع بين الطائفتين بحمل الاولي على الثالثة لاستلزامه تخصيص الطائفة الأولى مع ما هي عليه من الكثرة و التواتر الإجمالي على الفرد النادر- لندرة المذي الخارج من دون شهوة- و لا يعد هذا من الجمع العرفي بين المتعارضين فالطائفتان متعارضتان بالتباين و الترجيح مع الطائفة الأولى كما مر.
و أما معارضتها بالمعارض الراجح فلأجل أنها معارضة مع الطائفة الرابعة بالتباين و هي مرجحة على الطائفة الثالثة بالمرجحات الأربعة المتقدمة من الشهرة و موافقة الكتاب و السنة و مخالفة العامة.
(١) اشتملت عليه مرسلة ابن رباط المتقدمة و من المحتمل القريب أن يكون الوذي هو الودي و غاية الأمر أنه قد يعبر عنه بالدال المعجمة و أخرى بالدال غير المعجمة و يدل على ما ذكرناه صحيحة ابن سنان الآتية [١] لدلالتها على حصر الخارج من الإحليل في المني و المذي و الودي إذ لو كان هناك ماء آخر و هو الوذي لم يكن الحصر بحاصر و يؤيده ما ذكره الطريحي في مجمع البحرين من أن ذكر الوذي مفقود في كثير من كتب اللغة، و لم نعثر عليه في أقرب الموارد بعد الفحص عنه، و على الجملة الوذي هو الودي و يأتي في التعليقة الآتية أن الودي ليس من الأسباب الناقضة للوضوء.
ثم لو قلنا بأنه غير الودي كما تقتضيه المرسلة المتقدمة فلا بد من الرجوع
[١] في التعليقة الآتية.