التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٢ - مطهرية ذهاب الثلثين
و في خبر العدل الواحد إشكال (١) إلا أن يكون في يده و يخبر بطهارته و حليته و حينئذ يقبل قوله و إن لم يكن عادلا، إذا لم يكن ممن يستحله قبل ذهاب الثلثين (٢).
(مسألة ١) بناء على نجاسة العصير إذا قطرت منه قطرة بعد الغليان على الثوب أو البدن أو غيرهما يطهر بجفافه أو بذهاب ثلثيه بناء على ما ذكرنا عن عدم الفرق بين أن يكون بالنار أو بالهواء (٣) و على هذا فالآلات المستعملة في طبخه تطهر بالجفاف و إن لم يذهب الثلثان مما في القدر، و لا يحتاج إلى إجراء حكم التبعية، و لكن لا يخلو عن إشكال من حيث أن المحل إذا تنجس به أولا
الصحيحة من قوله: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الرجل من أهل المعرفة بالحق يأتيه بالبختج و يقول قد طبخ على الثلث و أنا أعرف أنه يشربه على النصف أ فأشربه بقوله و هو يشربه على النصف؟ فقال: لا تشربه، فإنه يدل على عدم قبول إخبار ذي اليد إذا كان ممن يشرب العصير على النصف و لو كان من أهل المعرفة و غير مستحل له.
(١) بل لا إشكال في اعتباره لما ذكرناه غير مرة من عدم التفرقة في حجيته بين الأحكام و الموضوعات إلا في موارد خاصة كالزنا و موارد الترافع و غيرهما. بل لا يشترط في اعتباره العدالة أيضا لكفاية الوثاقة في حجية الخبر.
(٢) مر أن حجية قول ذي اليد في خصوص المقام لا يكفي فيها مجرد عدم استحلاله للعصير قبل تثليثه بل يشترط فيها أن يكون ممن لا يشربه قبل التثليث.
(٣) إذا بنينا على أن المحلل و المطهر- على تقدير القول بنجاسة العصير بالغليان- إنما هو خصوص ذهاب الثلثين بالنار كما قويناه في البحث عن نجاسة