التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١١٢ - مطهرية الأرض
..........
على رأسه فصلى مع بقاء العين فيها كما ورد في رواية زرارة [١] و ان لم يكن فيها تصريح ببقاء العين حال الصلاة و أيضا سواء دلكه بالأرض أم لم يدلكه.
و حيث أن تقييد موضوع الحكم بما لا يترتب عليه أي أثر لغو ظاهر و بعيد الصدور من مثل الشيخ (قده) فلا محالة يكون أخذها في كلامه قرينة ظاهرة على أن تجويزه الصلاة في الخف المتنجس مستند إلى طهارة أسفل الخف بالمشي به أو بدلكه على الأرض فالاستدلال المتقدم محمول على الاشتباه.
و لا نرى مانعا من صدور الاشتباه منه (قده) لعدم عصمته عن الخطأ حيث أن العصمة لأهلها.
فالمتلخص أن مطهرية الأرض لباطن النعل و القدم و الخف و غيرها ما يتعارف التنعل به مما لا ينبغي الخلاف فيه.
و تدل على ذلك النصوص الواردة في المقام، و جملة منها و ان كانت ظاهرة في إرادة الرجل و القدم أعني نفس العضو و البشرة فلا تعم ما قد يقترن بها من خف أو نعل أو غيرهما- لعدم كونها نفس العضو و البشرة و لو تجوزا بعلاقة المشارفة- و معه لا تكون الأرض مطهرة لغير العضو مما يتنغل به عادة.
إلا أنه لا بد من التعدي عن البشرة الى كل ما يتعارف المشي به على الأرض لما ستقف عليه من الوجوه.
و توضيح الكلام في المقام يتوقف على نقل الأخبار الواردة في المسألة «منها»: صحيحة زرارة قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): رجل وطأ على عذرة
[١] قال قلت لأبي عبد اللّٰه(ع) إن قلنسوتي وقعت في بول فأخذتها فوضعتها على رأسي ثم صليت فقال: لا بأس. المروية في باب ٣١ من أبواب النجاسات من الوسائل.