التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١١٣ - مطهرية الأرض
..........
فساخت رجله فيها، أ ينقض ذلك وضوءه؟ و هل يجب عليه غسلها؟ فقال:
لا يغسلها إلا أن يقذرها، و لكنه يمسحها حتى يذهب أثرها و يصلي [١] و هي تامة الدلالة و السند إلا أنها مختصة بالرجل الظاهرة في إرادة نفس البشرة.
و «منها»: ما عن معلى بن خنيس قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الخنزير يخرج من الماء فيمر على الطريق فيسيل منه الماء، أمر عليه حافيا؟
فقال: أ ليس وراءه شيء جاف؟ قلت: بلى. قال: فلا بأس إن الأرض يطهر بعضها بعضا [٢] و هي كسابقتها من حيث الدلالة و اختصاصها بالبشرة.
«منها»: رواية حفص ابن أبي عيسى قال: قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام) إن وطأت على عذرة بخفي و مسحته حتى لم أر فيه شيئا ما تقول في الصلاة فيه؟
فقال: لا بأس [٣] و هي واردة في الخف.
و لكن قد يقال إن نفي البأس عن الصلاة في الخف بعد مسحه و ازالة العين عنه لعله مستند الى أن الخف مما لا تتم فيه الصلاة فلا يتيسر- مع هذا الاحتمال- أن يستدل بها على طهارة الخف بالمسح.
و يدفعه أن الظاهر المستفاد من السؤال و الجواب الواردين في الرواية أنهما راجعان إلى طهارة الخف و نجاسته، و لا ظهور للرواية في السؤال عن كون الخف مما لا تتم فيه الصلاة ليكون الجواب ناظرا اليه.
على أن الامام (عليه السلام) قرر السائل على ما ارتكز في ذهنه من عدم جواز الصلاة في الخف على تقدير عدم ازالة العين عنه. و لا خفاء في أن صحة الصلاة فيه لو كانت مستندة إلى كونه مما لا تتم فيه الصلاة لم يفرق في ذلك بين صورتي وجود العين و إزالتها على ما تقدمت الإشارة إليه سابقا.
و هذه قرينة واضحة على أن الرواية سيقت لبيان طهارة الخف بالمسح
[١] المروية في ب ٣٢ من أبواب النجاسات من الوسائل.
[٢] المروية في ب ٣٢ من أبواب النجاسات من الوسائل.
[٣] المروية في ب ٣٢ من أبواب النجاسات من الوسائل.