التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٢٩ - مطهرية الأرض
و جفافها (١) نعم الرطوبة غير المسرية غير مضرة،
«و ثانيهما»: صحيحة الأحول المتقدمة [١] في الرجل يطأ على الموضع الذي ليس بنظيف ثم يطأ بعده مكانا نظيفا، قال: لا بأس إذا كان خمسة عشر ذراعا أو نحو ذلك. فان قيد النظافة في المكان و ان ورد في كلام السائل دون الامام (عليه السلام) الا أنه يمكن، أن يستدل بالصحيحة على اعتبار الطهارة من جهتين:
«إحداهما»: أن قوله (عليه السلام) لا بأس نفي له عما أخذه السائل في كلامه من القيود و معناه أنه لا بأس بما فرضته من وطء الموضع الذي ليس بنظيف مع وطء المكان النظيف بعده و هذا في الحقيقة بمنزلة أخذ القيود المذكورة في كلام الامام (عليه السلام).
و «ثانيتهما»: أن نفي البأس في كلامه (عليه السلام) قد علق على ما إذا كان خمسة عشر ذراعا. و الضمير في قوله: كان، يرجع الى المكان النظيف أي لا بأس إذا كان المكان النظيف خمسة عشر ذراعا.
و نحن و ان ذكرنا أن التحديد بذلك من جهة أن الغالب توقف زوال العين بالمشي خمسة عشر ذراعا الا أن تعليقه (عليه السلام) عدم البأس على ما إذا كان المكان النظيف كذلك يرجع- بحسب اللب- إلى أنه لا بأس إذا كان المكان النظيف بمقدار تزول عنه العين بالمشي عليه، فإذا لم يكن المكان النظيف بهذا المقدار انتفى المعلق عليه- و هو عدم البأس- لا محالة.
(١) لرواية محمد الحلبي: أ ليس تمشي بعد ذلك في أرض يابسة؟ [٢] و رواية المعلى بن خنيس: أ ليس وراه شيء جاف؟ [٣] و هما يقتضيان
[١] المتقدمة في ص ١١٤.
[٢] المتقدمة في ص ١١٤.
[٣] المتقدمة في ص ١١٣.