التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٩٨ - مطهرية ذهاب الثلثين
..........
بذهاب ثلثي العصير و بقاء ثلثه و في بعضها أن ثلثيه للشيطان و ثلثه لآدم (عليه السلام) [١] و هي تخصص المطلقات المتقدمة بما إذا لم يذهب ثلثاه و لكنها مجملة لإجمال المراد بالثلث و الثلثين للشك في أن المراد منهما خصوص الوزني أو الكمي، و مقتضى القاعدة في المخصصات المجملة المنفصلة الأخذ بالمقدار المتيقن و الرجوع في الزائد المشكوك فيه إلى العام، و الذي نتيقن بإرادته في المقام هو الوزني الذي يحصل بعد الكمي كما عرفت. و أما الاكتفاء بخصوص الذهاب الكمي فهو مشكوك فيه فيرجع فيه إلى العمومات و المطلقات الدالة على بقاء الحرمة و النجاسة حتى يذهب ثلثاه بحسب الوزن.
و «ثانيهما»: الأخبار: «منها»: ما رواه ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: إذا زاد الطلا على الثلث أوقية فهو حرام [٢] لدلالتها على أن المراد بالثلث هو الثلث الوزني لمكان قوله: أوقية. و هي من أسماء الأوزان و «منها»: ما رواه عقبة بن خالد عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في رجل أخذ عشرة أرطال من عصير العنب فصب عليه عشرين رطلا ماء ثم طبخهما حتى ذهب منه عشرون رطلا و بقي عشرة أرطال أ يصلح شرب تلك العشرة أم لا؟ فقال: ما طبخ على الثلث فهو حلال [٣] و قد دلت على أن المراد من الثلث و الثلثين هو الوزني خاصة. و «منها»: رواية عبد اللّٰه بن سنان قال: العصير إذا طبخ حتى يذهب منه ثلاثة دوانيق و نصف ثم يترك حتى يبرد فقد ذهب ثلثاه و بقي ثلثه [٤] هذا و في كلا الوجهين ما لا يخفى. أما «أولهما»: فلأجل أن الأشياء تختلف بحسب الاعتبار فان في بعضها الاعتبار بالعدد كما في الحيوان و الإنسان و غيرهما
[١] راجع ب ٢ من أبواب الأشربة المحرمة من الوسائل.
[٢] راجع ب ٢ من أبواب الأشربة المحرمة من الوسائل.
[٣] المروية في ب ٨ من أبواب الأشربة المحرمة من الوسائل.
[٤] المروية في ب ٥ من أبواب الأشربة المحرمة من الوسائل.