التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٢ - فصل طريق ثبوت الطهارة
(مسألة ٥) الوسواسي يرجع في التطهير إلى المتعارف، و لا يلزم أن يحصل له العلم بزوال النجاسة (١).
و الخرافات و يغتسلون و لا يعتنون باحتمال أن يكون على ظهرهم شيء مانع عن وصول الماء إلى بشرتهم كدم البق و البرغوث و نحوهما. و «ثانيهما»: تطهير مخرج البول حيث لا يعتنون في تطهيره باحتمال أن يكون على المخرج لزوجة مانعة عن وصول الماء إليه ففيه:
أن السيرة غير ثابتة في الموردين فان عدم اعتنائهم باحتمال وجود الحاجب مبني على اطمينانهم بعدمه و بوصول الماء إلى البشرة كما هو الغالب أو أنهم لغفلتهم لا يشكون في وجود المانع أصلا. ثم على تقدير تسليم السيرة في الموردين لا يمكننا تسليمها في الطهارة الخبثية إذ لم نحرز قيامها على عدم اعتنائهم بالشك في وجود عين الدم- مثلا- في يدهم أو لباسهم عند تطهيرهما و عليه يجري استصحاب النجاسة حتى يعلم بارتفاعها بان يصب عليه الماء بمقدار تزول به العين على تقدير وجودها.
(١) الوسواسي قد يشك في تطهير المتنجس على النحو المتعارف العادي كما إذا يبست النجاسة على المحل و صب الماء عليه مرة أو مرتين و شك في وصول الماء إليه و زوال العين عنه فإنه شك عادي قد يعتري على غير الوسواسى أيضا إذ النجاسة بعد يبوستها قد لا تزول بصب الماء عليها مرتين و في هذه الصورة يجري في حقه الاستصحاب و تشمله الأدلة القائمة على اعتباره فلا يجوز له أن ينقض يقينه بالنجاسة بالشك في ارتفاعها.
و قد يشك فيه على نحو غير عادي بحيث لا يشك فيه غيره فيغسل المتنجس مرة ثم يغسله ثانيا و ثالثا و رابعا و هكذا و لا إشكال في عدم جريان الاستصحاب في حقه لأن ما دل على حرمة نقض اليقين بالشك لا يشمل مثله لانصرافه إلى