التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٨٣ - مطهرية الانقلاب
سواء استهلك أو قي على حاله (١) و يشترط في طهارة الخمر بالانقلاب عدم
فيصب عليه الخل و شيء يغيره حتى يصير خلا قال: لا بأس به [١] و حسنة زرارة عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: سألته عن الخمر العتيقة تجعل خلا قال:
لا بأس [٢] و ذلك لأن قوله تجعل خلا ظاهره جعل الخمر خلا بسبب و علاج.
«الثالثة»: الأخبار الواردة في أن الانقلاب بالعلاج لا تترتب عليه الطهارة و هي في قبال الطائفة الثانية:
«منها»: موثقة أبي بصير عن أبى عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: سئل عن الخمر يجعل فيها الخل فقال: لا إلا ما جاء من قبل نفسه [٣].
و «منها»: موثقته الأخرى قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الخمر يصنع فيها الشيء حتى تحمض قال: إن كان الذي صنع فيها هو الغالب على ما صنع فلا بأس به [٤].
و هاتان الطائفتان متعارضتان و حيث أن الطائفة الثانية صريحة في طهارة الخل المنقلب من الخمر بالعلاج و الطائفة الثالثة ظاهرة في نجاسته فيتصرف في ظاهر الطائفة الثانية بحملها على الكراهة، و على الجملة أن الاخبار تقتضي حلية الخل المستحيل من الخمر بالمعالجة أو بغيرها.
(١) لما عرفت من أن الاخبار الواردة في المقام دلت على طهارة الخل
[١] المروية في ب ٣١ من أبواب الأشربة المحرمة من الوسائل.
[٢] المروية في ب ٣١ من أبواب الأشربة المحرمة و ٧٧ من أبواب النجاسات من الوسائل.
[٣] المروية في ب ٣١ من أبواب الأشربة المحرمة من الوسائل.
[٤] المروية في ب ٣١ من أبواب الأشربة المحرمة و ٧٧ من أبواب النجاسات من الوسائل.