التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٠٦ - «أحدها» الماء و هو عمدتها
..........
لأن كلامه إنما هو في طهارة ملاقي الغسالة المتنجسة و عدمها.
«المرحلة الثانية»: ما إذا كانت الغسالة محكومة بالنجاسة كما في غير الغسلة المتعقبة بطهارة المحل.
و التحقيق في هذه الصورة عدم طهارة الملاقي، لنجاسة الغسالة و ملاقاة المتنجس تقتضي النجاسة و هو ظاهر، و لم يرد مخصص على قاعدة منجسية المتنجس في المقام و لا بد معه من غسل ملاقي الغسالة كما يجب غسل المتنجس من ثوب و غيره و يكفي في طهارتهما الغسل مرة واحدة و لو في غسالة المتنجس بالبول، و ذلك لأن المتنجس فرضنا انه قد غسل مرة واحدة و إلا لم يكن له غسالة حتى يحكم على ملاقيها بالنجاسة أو الطهارة فإذا غسل مرة ثانية حكم بطهارته لا محالة.
و أما كفاية المرة الواحدة في ملاقي الغسالة فلأجل عدم كونه متنجسا بالبول حتى يجب غسله مرتين و إنما هي متنجس بالمتنجس به و هي الغسالة.
«المرحلة الثالثة»: ما إذا كانت الغسالة من الغسلة المتعقبة بطهارة المحل إلا أنا بنينا على نجاستها كما التزم به جماعة و منهم الماتن (قده).
و لا ينبغي الإشكال في هذه الصورة في أن ملاقي الغسالة- في الجملة- محكوم بطهارته و ذلك للسيرة القطعية الجارية على الاكتفاء بالغسل في تطهير المتنجسات مع أن غسل المتنجس يقتضي سراية الغسالة إلى جزء آخر من الأجزاء الطاهرة لا محالة و لا يمكن عادة غسل الموضع المتنجس من غير أن تسري الغسالة إلى شيء من أطراف المحل هذا.
بل لا يمكن الالتزام بنجاسة ملاقي الغسالة في نفسه إذ مع القول بها لا يتيسر الاكتفاء بالغسل في تطهير المتنجسات إذ لا بد من غسل كل جزء لاقته الغسالة لنجاستها و إذا امتنع تطهير مثل الأرض أو غيرها من الأشياء الكبار فان غسل الموضع المتنجس منها يوجب سراية الغسالة و جريانها الى جزء