التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٠٤ - «أحدها» الماء و هو عمدتها
إخراج الغسالة كل مرة و ان كان أحوط، و يلزم (٣) المبادرة إلى إخراجها عرفا في كل غسلة، لكن لا يضر الفصل بين الغسلات الثلاث، و القطرات التي تقطر من الغسالة فيها لا بأس بها، و هذه الوجوه تجري في الظروف غير المثبتة أيضا و تزيد بإمكان غمسها في الكر أيضا، و مما ذكرنا يظهر حال تطهير الحوض أيضا بالماء القليل.
(مسألة ٣٧) في تطهير شعر المرأة و لحية الرجل لا حاجة الى العصر (٤) و ان غسلا بالماء القليل، لانفصال معظم الماء بدون العصر.
(مسألة ٣٨) إذا غسل ثوبه المتنجس، ثم رأى بعد ذلك فيه شيئا من الطين أو من دقاق الأشنان الذي كان متنجسا، لا يضر ذلك بتطهيره. بل يحكم
و أما بعد غسله و إخراج الغسالة فلا يفرق بين تلك الغسالة و غيرها من المتنجسات- بناء على أن الغسالة نجسة- بحيث لو أصابت الإناء- المغسول بها- ثانيا أوجبت نجاسته.
و عليه لا بد من تطهير الآلة المستعملة لإخراج الغسالة قبل إدخالها الإناء حتى لا يتنجس بها ثانيا.
(٣) لزوم المبادرة العرفية إلى إخراج ماء الغسالة في كل غسلة ممنوع بتاتا على ما أسلفناه في المسألة الثامنة و العشرين.
على انه يمكن أن يستدل على ما ذكرناه في خصوص المقام بإطلاق موثقة عمار [١] و سكوته (عليه السلام) فيها عن بيانه- مع انه في مقام البيان.
(٤) إلا أن يكون الشعر كثيفا لا ينفصل عنه الماء بطبعه فان حاله حال الصوف المجعول في اللحاف و لا بد في مثله من إخراج الغسالة بالعصر أو بغيره.
[١] المروية في ب ٥٣ من أبواب النجاسات من الوسائل.