التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٢ - مطهرية الإسلام
..........
وَ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمّٰا نَزَّلْنٰا عَلىٰ عَبْدِنٰا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَ ادْعُوا شُهَدٰاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللّٰهِ إِنْ كُنْتُمْ صٰادِقِينَ، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَ لَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النّٰارَ الَّتِي وَقُودُهَا النّٰاسُ وَ الْحِجٰارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكٰافِرِينَ. [١] و قوله فَأْتُوا بِكِتٰابِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صٰادِقِينَ [٢] و قال في مقام البرهان على المعاد قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهٰا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَ هُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ [٣] الى غير ذلك من الآيات الدالة على تلك الأمور و كيف كان فهذه الأمور يعتبر في تحققها الاعتقاد و العرفان و لا يكفي فيها مجرد الإظهار باللسان.
و أما الايمان في لسان الأئمة (عليهم السلام) و رواياتهم فهو أخص من الايمان بمصطلح الكتاب و هو ظاهر.
و أما الإسلام فيكفي في تحققه مجرد الاعتراف و إظهار الشهادتين باللسان و إن لم يعتقدهما قلبا بأن أظهر خلاف ما أضمره و هو المعتبر عنه بالنفاق و يدل على ذلك الأخبار الواردة في أن الإسلام هو إظهار الشهادتين [٤] و ان به حقنت الدماء و عليه جرت المواريث و جاز النكاح [٥] كما ورد ذلك في جملة من الأخبار النبوية أيضا فراجع [٦] و قوله عز من قائل:
[١] البقرة ٢: ٢٣ و ٢٤.
[٢] الصافات ٣٧: ١٥٧.
[٣] يس ٣٦: ٧٩.
[٤] فليراجع ب ١ من أبواب مقدمة العبادات من الوسائل.
[٥] حمران بن أعين عن أبي جعفر(ع) في حديث و الإسلام ما ظهر من قول أو فعل و هو الذي عليه جماعة الناس من الفرق كلها و به حقنت الدماء و عليه جرت المواريث و جاز النكاح .. المروية في ج ٢ من أصول الكافي ص ٢٦ و روى جملة منها في باب ١ من أبواب مقدمة العبادات من الوسائل.
[٦] كما في صحيح مسلم ج ١ ص ٣٩ و البخاري ج ١ ص ١٠ و ١١ و كنز العمال ج ١ ص ٢٣.