التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٧٥ - «أحدها» الماء و هو عمدتها
و في مثل الصابون و الطين و نحوهما مما ينفذ فيه الماء و لا يمكن عصره فيطهر ظاهره (١) بإجراء الماء عليه، و لا يضره بقاء نجاسة الباطن على فرض نفوذها فيه
لا بد من غسله على نحو يزول عنه عين النجس فان كانت العين مما يزول بالصب أو الغسل فهو و إلا فلا بد من دلكها حتى تزول.
و يدل على ذلك ما ورد في حسنة الحسين بن أبي العلاء حيث سأل عن البول يصيب الجسد قال: صب عليه الماء مرتين فإنما هو ماء .. [١] حيث علل كفاية الصب في التطهير عن البول بأنه كالماء أمر قابل للارتفاع بالصب و إنما لا يكتفى بالصب فيما لا يزول به، فاعتبار الدلك في الموثقة مستند إلى ما ذكرناه و غير مستند إلى اعتباره في تطهير المتنجسات.
و يؤيده بل يدل عليه عدم ورود الأمر بذلك في شيء من الاخبار الواردة في التطهير.
(١) قد تعرض (قده) في هذه المسألة لعدة فروع.
«منها»: تطهير المتنجس الذي لا يرسب فيه الماء و لا ينفذ إلى أعماقه و قد تقدم آنفا أن في تطهيره بالماء القليل يكفي مجرد الصب عليه مشروطا بانفصال الغسالة عنه كما في البدن و نحوه.
و «منها»: تطهير المتنجس الذي يرسب فيه الماء و هو قابل للعصر أو ما يقوم مقامه. و قد عرفت أن في تطهيره بالماء القليل لا بد من صب الماء عليه و عصره أو دلكه أو غيرهما مما ينفصل به الغسالة عن الجسم.
و «منها»: المتنجس الراسب فيه الماء و هو غير قابل للعصر و شبهه كالصابون و الطين و الحنطة و الشعير و نحوهما فقد ذكر (قده) أن إجراء الماء على مثله يكفي في الحكم بطهارة ظاهره و لا يضره بقاء الباطن على نجاسته على
[١] المروية في ب ١ من أبواب النجاسات من الوسائل.