التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٩٧ - فصل في الاستنجاء
أو غير معتاد (١) و في مخرج الغائط مخير (٢) بين الماء و المسح بالأحجار أو الخرق
المرة في المقام لاختص ذلك بالرجال و ذلك لأن عمدة الدليل على هذا القول روايتان: «إحداهما» موثقة يونس بن يعقوب. و «ثانيتهما»: رواية نشيط و هما مختصتان بالرجال.
أما الموثقة فبقرينتين: «إحداهما»: قوله (عليه السلام) يغسل ذكره و «ثانيتهما»: قوله: و يذهب الغائط و ذلك لأن الإذهاب بمعنى الإزالة و لو بالتمسح بالخرق و المدر و الاستنجاء بغير الماء انما يتم على الأغلب في الرجال لأن من البعيد في النساء أن لا يصل بولهن الى حواشي مخرج الغائط و معه لا يكتفى بالتمسح في الاستنجاء منه، و على الجملة ان موردها الذكر فهي مختصة بالرجال. نعم لو كان موردا لموثقة شيئا قابل التحقق في النساء تعدينا من الذكر إلى الأنثى أيضا بقاعدة الاشتراك في التكليف كما إذا كان السؤال فيها عن الغسل.
و أما الرواية فاختصاصها بالرجال أظهر من سابقتها لقوله (عليه السلام) فيها: مثلا ما على الحشفة من البلل.
(١) كل ذلك لإطلاق الأخبار نعم لو قلنا بكفاية المرة في مخرج البول اختص ذلك بالمخرج الطبيعي لورود الروايتين المتقدمتين في الذكر و الحشفة و لا مناص معه من الالتزام بالتعدد في غير المخرج الطبيعي و الخنثى.
(٢) لصحيحة زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لا صلاة إلا بطهور و يجزيك من الاستنجاء ثلاثة أحجار بذلك جرت السنة من رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) و أما البول فإنه لا بدّ من غسله [١] و غيرها من الأخبار الواردة في المقام فان قوله (عليه السلام) يجزي يدلنا على جواز الاجتزاء في الاستنجاء بالتمسح و لا دلالة لها على تعينه و معه يجوز الاقتصار بالماء أيضا بل الاستنجاء به أفضل كما يأتي
[١] المروية في ب ٩ من أبواب أحكام الخلوة من الوسائل.