التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٩٦ - فصل في الاستنجاء
و الأفضل ثلاث (١) بما يسمى غسلا (٢) و لا يجزئ غير الماء، و لا فرق بين الذكر، و الأنثى، و الخنثى (٣) و كذا لا فرق بين المخرج الطبيعي و غيره معتادا
الواحدة إذا شككنا في نجاسة المخرج رجعنا إلى قاعدة الطهارة و بها يقتصر في تطهير مخرج البول على الغسل مرة.
(١) لما رواه زرارة قال: كان يستنجي من البول ثلاث مرات و من الغائط بالمدر و الخرق [١] و عن المنتقى أن ضمير «كان» عائد الى أبي جعفر (عليه السلام) و قوله كان يدل على انه (عليه السلام) كان مستمرا على الثلاث و هذا يكشف عن رجحانه لأنه لولاه لم يكن وجه لاستمراره (عليه السلام) عليه نعم لو كان صدر ذلك منه (عليه السلام) مرة أو مرتين لم يستكشف به الرجحان أبدا.
ثم إن المدرك في اسناد الرواية إلى أبي جعفر (عليه السلام) شهادة المنتقى- كما مر- و لا ندري من أين جاء به؟ لأن زرارة لجلالته و علو منزلته و ان كان لا يروي عن غير المعصوم (عليه السلام) إلا أن تعيينه في أبي جعفر (عليه السلام) يحتاج إلى قرينة لأنه عاصر كلا من الباقر و الصادق (عليهما السلام) و لا دليل على تعيين المروي عنه في أحدهما (عليهما السلام) و ربما احتمل رجوع الضمير في «قال» الى أبي جعفر (عليه السلام) و في «كان» الى النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) و لا نرى لهذا الاحتمال وجها يقتنع به لأن الرواية مروية عن زرارة و ظاهرها انه الفاعل ل«قال» فإرجاع الضمير فيه الى النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) مع انه لم يذكر في الكلام يحتاج إلى قرينة معينة و لا قرينة عليه.
(٢) لموثقة يونس و صحيحة زرارة المتقدمتين [٢] و غيرهما من الأدلة القائمة على اعتبار الغسل في تطهير المتنجسات.
(٣) لإطلاق الأخبار الدالة على التعدد. نعم لو بنينا على كفاية
[١] المروية في ب ٢٦ من أبواب أحكام الخلوة من الوسائل.
[٢] المتقدمتان في ص ٣٨٩.