التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢١٥ - مطهرية الانتقال
(مسألة ١٠) السيلان و هو عصير التمر أو ما يخرج منه بلا عصر، لا مانع من جعله في الأمراق (١) و لا يلزم ذهاب ثلثيه كنفس التمر.
«السابع»: الانتقال (٢) كانتقال دم الإنسان أو غيره مما له نفس إلى جوف ما لا نفس له كالبق و القمل، و كانتقال البول إلى النبات و الشجر (٣) و نحوهما، و لا بد من كونه.
(١) و الوجه في حليته و طهارته أن العصير التمري لا دليل على حرمته أو نجاسته بالغليان ما دام غير مسكر و إذا أسكر فهو حرام كما ورد في جملة من الأخبار [١] و في بعضها: يا هذا قد أكثرت علي أ فيسكر؟ قال: نعم قال: كل مسكر حرام. و الروايات الدالة على حرمة العصير أو نجاسته بالغليان مختصة بالعصير العنبي دون التمري فلئن تعدى أحد فإنما يتعدى إلى الزبيبي أو يحتاط فيه. و أما التمري أو غيره فالالتزام بحرمته أو نجاسته بالغليان بلا موجب يقتضيه
مطهرية الانتقال
(٢) و المراد به انتقال النجس إلى جسم طاهر و صيرورته جزء منه.
(٣) الظاهر أن ذلك من سهو القلم لان المنتقل إلى النبات أو الشجر إنما هو الأجزاء المائية من البول لا الأجزاء البولية بأنفسها و هو معدود من الاستحالة و ليس من الانتقال في شيء.
نعم يمكن أن تنتقل الأجزاء البولية إلى الشجر بجعله فيه مدة ترسب الأجزاء البولية فيه، إلا أنه لا يحتمل أن يكون مطهرا للبول الموجود في الشجر فالأنسب أن يمثل بانتقال الماء المتنجس إلى الشجر أو النبات.
[١] راجع ب ٢٤ من أبواب الأشربة المحرمة من الوسائل.