التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٧٥ - فصل في موجبات الوضوء و نواقضه
و لا فرق فيهما بين القليل و الكثير (١) حتى مثل القطرة، و مثل تلوث رأس شيشة الاحتقان بالعذرة. نعم الرطوبات الآخر غير البول و الغائط الخارجة من المخرجين
من غير المخرجين الطبيعيين مطلقا و لو مع الاعتياد و انسداد المخرجين الأصليين مما لا يمكن المساعدة عليه.
على أن لازمة انحصار الناقض فيمن خرج بوله و غائطه من غير المخرجين الأصليين بالنوم و هو من البعد بمكان.
و أما التفصيل بين الخارج مما دون المعدة و ما فوقها كما عن الشيخ (قده) فهو أيضا لا دليل عليه و لعل نظره (قده) إلى تعيين ما هو الموضوع في الحكم بالانتقاض و إن ما خرج عما فوق المعدة لا يصدق عليه الغائط حتى يحكم بناقضيته لوضوح أن الغذاء الوارد على المعدة إنما يصدق عليه الغائط إذا انهضم و انحدر إلى الأمعاء و خلع الصورة النوعية الكيلوسية التي كان متصفا بها قبل الانحدار.
و أما إذا لم ينحدر من المعدة بل خرج عما فوقها فلا يطلق عليه الغائط لدى العرف بل يعبر عنه بالقيء.
و أما القول بالانتقاض و لو من غير الاعتياد و هو الذي اختاره المحقق الهمداني (قده) فقد ظهر الجواب عنه مما ذكرناه في تأييد القول المختار فلا نعيد فالأقوى هو القول المشهور و إن كان القول بالنقض مطلقا هو الأحوط.
(١) لإطلاق الأدلة. و توهم اختصاصها بالكثير نظرا إلى أنه المتعارف من البول و الغائط مندفع بأن الكثير منهما و إن كان متعارفا كما ذكر إلا أن قليلهما أيضا متعارف لأنهما قد يخرجان بالقلة و قد يخرجان بالكثرة هذا.
على أن الناقضية حكم مترتب على طبيعي البول و الغائط و لا مدخلية في ذلك للحكم.
مضافا إلى النصوص الواردة في بعض الصغريات كالأخبار الواردة في البلل