التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٥ - «أحدها» الماء و هو عمدتها
..........
نظرهم إنما هو السؤال عن خصوص بول الآدمي فتعميم الحكم إلى مطلق الأبوال النجسة مما لا وجه له.
بل يمكن التمسك في ذلك بإطلاق قوله (عليه السلام) اغسل ثوبك من أبوال مالا يؤكل لحمه [١] لان مقتضى إطلاقه جواز الاكتفاء بالمرة الواحدة في بول غير الآدمي فلا يجب التعدد في مطلق الأبوال النجسة حينئذ.
«الجهة الرابعة»: أن الظاهر من أسألتهم عن أن البول يصيب الثوب أو البدن هو اختصاص السؤال و الجواب بما قد يصيبه البول و قد لا يصيبه فيعتبر في مثله الغسل مرتين.
و أما ما كان في معرض الإصابة دائما فلا تشمله الروايات بوجه و عليه فلا يجب التعدد في مخرج البول حينئذ إذ لا يصح أن يقال إنه مما يصيبه البول بل إن كان هناك دليل يدل على اعتبار التعدد فيه فهو و إلا فيقتصر فيه بالصبة الواحدة أو الغسل مرة.
«الجهة الخامسة»: هل يعتبر إزالة العين النجسة قبل الغسلتين أو الصبتين أو أن إزالتها بالغسلة الأولى كافية في حصول الطهارة بالثانية؟
قد يتوهم أن الغسلتين أو الصبتين لا بد من أن تقعا بعد إزالة العين بشيء فلا تكفي إزالتها بالغسلة الاولى من الغسلتين. و يتوجه عليه أن الحكم بذلك يتوقف على دلالة الدليل و لا دليل على اعتبار وقوع الغسلتين بعد إزالة العين. بل الأمر بغسل ما اصابه البول مرتين أو صب الماء عليه كذلك يقتضي بإطلاقه كفاية الإزالة بأولى الغسلتين و عدم اعتبار وقوعهما بعد إزالة العين بمزيل. بل المناسبة المرتكزة بين الحكم و موضوعه أن الغسلة الأولى للإزالة و الثانية للإنقاء كما
[١] حسنة عبد اللّٰه بن سنان المروية في ب ٨ من أبواب النجاسات من الوسائل.