التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٣٧ - مطهرية الأرض
(مسألة ٤) إذا شك في طهارة الأرض يبني على طهارتها (١) فتكون مطهرة إلا إذا كانت الحالة السابقة نجاستها، و إذا شك في جفافها لا تكون مطهرة إلا مع سبق الجفاف فيستصحب (٢).
(مسألة ٥) إذا علم وجود عين النجاسة أو المتنجس لا بد من العلم بزوالها (٣) و أما إذا شك في وجودها (٤) فالظاهر كفاية المشي (٥) و إن لم يعلم بزوالها على فرض الوجود.
(١) لما تقدم من اعتبار الطهارة في مطهرية الأرض فمع الشك في تحققها لا مانع من إحرازها بالاستصحاب لعدم كون الأرض متنجسة أزلا، و إذا فرضنا عدم جريانه لمانع كما إذا كانت الأرض مسبوقة بحالتين متضادتين بأن كانت طاهرة في زمان و متنجسة في زمان آخر و اشتبه المتقدم بالمتأخر منهما أيضا حكمنا بطهارتها بقاعدة الطهارة.
(٢) لأن جفاف الأرض شرط في مطهريتها و الاستصحاب يحرزه إلا إذا لم تكن الأرض مسبوقة بالجفاف، لأنه أمر وجودي فمع الشك في تحققه يبني على عدمه بالاستصحاب.
(٣) لأن زوال عين النجس شرط في حصول الطهارة بالمشي أو المسح على ما استفدناه من صحيحة زرارة: يمسحها حتى يذهب أثرها .. [١] فلا مناص من إحرازه، و مع الشك فيه لا يمكن الحكم بحصول الطهارة بوجه.
(٤) بأن علم بتنجس نعله أو رجله و لم يدر بوجود عين النجس لاحتمال انفصالها عنهما بعد الاتصال و الملاقاة.
(٥) لأن الأصل عدمها، هذا و لا يخفى أن مماسة الأرض لباطن القدم أو النعل معتبرة في مطهريتها
[١] راجع ص ١١٣.