التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٦٩ - فصل في مستحبات التخلي و مكروهاته
(مسألة ١) يكره حبس البول أو الغائط (١) و قد يكون حراما كما إذا كان مضرا (٢) و قد يكون واجبا كما إذا كان متوضئا و لم يسع الوقت للتوضؤ بعدهما و الصلاة (٣) و قد يكون مستحبا كما إذا توقف مستحب أهم عليه.
(مسألة ٢) يستحب البول (٤) حين إرادة الصلاة، و عند النوم،
مطلق الذكر.
(١) و في الرسالة الذهبية: و من أراد أن لا يشتكي مثانته فلا يحبس البول و لو على ظهر الدابة [١] و في الفقه الرضوي: و إذا هاج بك البول فبل [٢] هذا كله في البول و أما الغائط فلم نعثر على رواية تدل على كراهة حبسه- و لو على مسلك القوم- فلاحظ.
(٢) لا يمكن المساعدة على ما أفاده بإطلاقه لأن الإضرار- بإطلاقه- لم تثبت حرمته بدليل و إنما يحرم بعض المراتب منه كما إذا أدى إلى تلف النفس و نحوه.
(٣) وجوب الصلاة مع الطهارة المائية عند التمكن من الماء و إن كان مما لا تردد فيه إلا أنه لا ملازمة بين وجوب ذي المقدمة و مقدمته و لا وجوب شرعي للمقدمة كما ذكرناه في محله فلا وجه للحكم بوجوب الحبس من تلك الجهة و أما الحكم بوجوبه من جهة حرمة تفويت القدرة و عدم جواز تعجيز النفس عن الصلاة الاختيارية المأمور بها فهو أيضا كسابقه لأن لازم ذلك الحكم بحرمة البول و ترك الحبس لا الحكم بوجوب الحبس. نعم لا مانع من الحكم بوجوبه عقلا لعدم حصول الواجب إلا به. و من هذا يظهر الكلام في الحكم باستحباب حبس البول ان توقف عليه مستحب آخر أهم.
(٤) الموارد التي ذكرها الماتن (قده) في هذه المسألة لم يثبت استحباب
[١] المروية في ب ٢٩ من أبواب أحكام الخلوة من المستدرك.
[٢] المروية في ب ٢٩ من أبواب أحكام الخلوة من المستدرك.