التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٦٥ - مطهرية الشمس
(مسألة ٧) الحصير يطهر باشراق الشمس على أحد طرفيه طرفه الآخر (١) و أما إذا كانت الأرض التي تحته نجسة فلا تطهر بتبعيته (٢) و إن جفت بعد كونها رطبة، و كذا إذا كان تحته حصير آخر (٣) إلا إذا خيط به على وجه يعدان معا شيئا واحدا. و أما الجدار المتنجس إذا أشرقت الشمس على أحد جانبيه فلا يبعد (٤) طهارة جانبه الآخر إذا جف به.
(١) لأن في الأخبار الواردة في جواز الصلاة على الحصر و البواري عند جفافهما بالشمس- على القول بطهارتهما بذلك- ما يدل على أن إشراق الشمس على أحد جانبيهما تقتضي طهارة جميع أجزائهما الداخلية و الخارجية كما في صحيحة علي بن جعفر المروية عن كتابه عن أخيه موسى (عليه السلام) قال: سألته عن البواري يبل قصبها بماء قذر أ يصلي عليه؟ قال: إذا يبست فلا بأس [١].
و موثقة عمار قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن البارية يبل قصبها بماء قذر، هل تجوز الصلاة عليها؟ فقال: إذا جفت فلا بأس بالصلاة عليها [٢] لان ظاهر السؤال فيهما أن الماء القذر أصاب جميع أجزاء البارية و أجاب (عليه السلام) بأنها إذا جفت فلا بأس بالصلاة عليها.
و مقتضى مطابقة الجواب للسؤال أن الشمس إذا أصابت أحد جنبي البارية و جففته جازت الصلاة على كلا جانبيهما فإذا كان جواز الصلاة عليها دليلا على طهارتها فلا محالة يحكم بطهارة كلا الجانبين باشراق الشمس على أحدهما.
(٢) و ذلك لأنها جسم آخر و الشمس إنما أصابت الحصير دون الأرض و قد اشترطنا في التطهير بها أصابتها على المتنجس و المفروض عدمها في المقام.
(٣) لعين ما عرفته آنفا.
(٤) لان الضمير في قوله (عليه السلام) و هو طاهر. الوارد في صحيحة زرارة
[١] المروية في ب ٣٠ من أبواب النجاسات من الوسائل.
[٢] المروية في ب ٣٠ من أبواب النجاسات من الوسائل.