التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٩٧ - «أحدها» الماء و هو عمدتها
..........
و دعوى انه طرف لعلم إجمالي آخر و هو العلم بنجاسة الملاقي أو الطرف الآخر مدفوعة بأن العلم الإجمالي الآخر و إن كان موجودا كما ذكر إلا أنه مما لا اثر له لعدم ترتب التنجيز عليه فان المدار في تنجيز العلم الإجمالي انما هو تساقط الأصول في أطرافه بالمعارضة و قد عرفت أن الأصل الجاري في الملاقي غير معارض بشيء و تفصيل الكلام في ذلك موكول إلى محله.
فالمتحصل أن الملاقي للجزء المشكوك طهارته محكوم بطهارته بخلاف نفس ذلك الجزء أو غيره من الاجزاء الظاهرية للفلز بعد إذابته.
اللهم إلا أن تكون الاجزاء الباطنية خارجة عن قدرة المكلف فإنه لا مانع حينئذ من جريان الأصل في الاجزاء الظاهرية لعدم معارضته بالأصل في الطرف الخارج عن القدرة أو يقال بانحلال العلم الإجمالي بخروج بعض الأطراف عن محل الابتلاء مع تعميمه الى مثل الاجزاء الداخلية في المقام كما عممه- اى الخروج عن محل الابتلاء- شيخنا الأنصاري (قده) الى خارج الإناء و عليه حمل صحيحة علي بن جعفر عن أخيه (عليه السلام) [١] هذا كله بالإضافة إلى ظاهر الفلز بعد إذابته و انجماده.
و أما إذا استهلك ظاهره بالاستعمال أو بغيره حتى ظهرت اجزاؤه الداخلية فحالها حال الجزء الظاهر قبل الاستهلاك فان علم انها هي التي أصابها النجس حكم بنجاستها كما يحكم بطهارتها إذا غسلت.
و إذا شككنا في أنها هي التي أصابها النجس أو أنها غيرها؟ اتى فيه
[١] قال: سألته عن رجل رعف فامتخط فصار بعض ذلك الدم قطعا صغارا فأصاب إناءه هل يصلح له الوضوء منه؟ فقال: إن لم يكن شيئا يستبين في الماء فلا بأس .. المروية في ب ٨ من أبواب الماء المطلق من الوسائل.