التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٤٩ - مطهرية الشمس
و هي تطهّر الأرض و غيرها (١) من كل ما لا ينقل، كالأبنية، و الحيطان، و ما يتصل بها، من الأبواب، و الأخشاب، و الأوتاد، و الأشجار، و ما عليها من الأوراق، و الثمار، و الخضراوات، و النباتات ما لم تقطع و إن بلغ أو ان قطعها، بل و إن صارت يابسة ما دامت متصلة بالأرض أو الأشجار.
و كذا الظروف المثبتة في الأرض، أو الحائط، و كذا ما على الحائط.
و الأبنية مما طلي عليها من جص و قير و نحوهما،
الوسائل و غيره. و صحيحة ابن بزيع موافقة لهم فلا بد من طرحها هذا تمام الكلام في الجهة الأولى.
(١) هذه هي الجهة الثانية من الجهات المتقدمة الثلاث و هي أن الشمس هل هي مطهرة للأرض بخصوصها أو أنها مطهرة للأعم منها و من غيرها؟ المشهور أن الشمس تطهر الأرض و غيرها مما لا ينقل حتى الأوتاد على الجدار و الأوراق على الأشجار.
و ذهب بعضهم إلى اختصاص الحكم من غير المنقول بالأرض مع التعدي إلى الحصر و البواري مما ينقل. و عن ثالث الاقتصار عليهما فحسب إلى غير ذلك مما يمكن أن يقف عليه المتتبع من الأقوال.
و استدل للمشهور برواية أبي بكر الحضرمي لأن عمومها أو إطلاقها يشمل الجميع. نعم خرجنا عن عمومها أو إطلاقها في المنقول بالإجماع و الضرورة
- مطهران لأنهما يحيلان الشيء.
و في كتاب الام ج ١ ص ٤٥ إذا صب على الأرض شيئا من الذائب كالبول و الخمر و الصديد و شبهه، ثم ذهب أثره و لونه و ريحه فكان في شمس أو غير شمس فسواء و لا يطهره إلا ان يصب عليه الماء و ذهب الى ذلك الشيخ عبد القادر الشيباني الحنبلي في نيل المآرب ج ١ ص ٢٠ و ابن مفلح الحنبلي في الفروع ج ١ ص ١٥٣ و غيرهم.