التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٧ - فصل في أحكام التخلي
و اللازم ستر لون البشرة دون الحجم (١) و إن كان الأحوط ستره أيضا و أما الشبح و هو ما يتراءى عند كون الساتر رقيقا، فستره لازم، و في الحقيقة يرجع إلى ستر اللون.
(مسألة ٢) لا فرق في الحرمة بين عورة المسلم و الكافر على الأقوى (٢)
على التسامح في أدلته- أو على المحافظة على الجاه و الشرف.
(١) ظاهر الأدلة المتقدمة الدالة على وجوب حفظ الفرج و حرمة النظر إلى عورة الغير أن المحرم وقوع النظر على العين نفسها لأنه الظاهر من كلمة النظر في موارد استعمالاتها فالمنسبق إلى الذهن في مثل قولنا: زيد نظر إلى كذا.
أنه نظر إلى عين ذلك الشيء و نفسه و الفقهاء «قدهم» عبروا عن ذلك بحرمة النظر إلى لون البشرة و أرادوا بذلك بيان أن وقوع النظر على نفس العورة هو الحرام و ذلك لوضوح أن لون البشرة لا مدخلية له في الحكم بوجه لأن من قام وراء زجاجة حمراء أو صفراء- مثلا- بحيث لا ترى عورته إلا بغير لونها لم يجز النظر إلى عورته بوجه و لم يكف التلون في الستر الواجب أبدا.
و يترتب على ذلك أن اللازم إنما هو ستر نفس العورة لا حجمها و لا مانع من النظر إليه لعدم صدق النظر إلى العورة حينئذ. نعم يحرم النظر إلى ما يتراءى تحت السائر الرقيق غير المانع عن وقوع النظر الى نفس العورة لما فيه من الخلل و ذلك لأن في مثله يصدق النظر إلى العورة حقيقة فلا يمكن الاكتفاء به في الستر الواجب بوجه.
(٢) ما أفاده (قده) بالإضافة إلى وجوب ستر العورة مما لا إشكال فيه لأن مقتضى الأدلة المتقدمة و جعله من لوازم الايمان- كما في بعضها- وجوب ستر العورة عن الناظر مطلقا بلا فرق في ذلك بين المسلم و غيره على أن كشف العورة لدى الكافر ينافي احترام المسلم فعلى ذلك لو فرضنا أن من في الحمام