التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٩٠ - «أحدها» الماء و هو عمدتها
(مسألة ٢٣) الطين النجس اللاصق بالإبريق يطهر (١) بغمسه في الكر و نفوذ الماء إلى أعماقه، و مع عدم النفوذ يطهر ظاهره، فالقطرات التي تقطر منه بعد الإخراج من الماء طاهرة، و كذا الطين اللاصق بالنعل بل يطهر ظاهره بالماء القليل أيضا بل إذا وصل إلى باطنه بأن كان رخوا طهر باطنه أيضا به.
(مسألة ٢٤) الطحين و العجين النجس يمكن تطهيره (٢) بجعله خبزا،
اجزاؤه المنفصلة و تنسد خلله و فرجه، و يندفع ما في جوفه من الماء و الرطوبات إلى خارجه، و لا ينفذ الماء في أعماقه لينجس جوفه و باطنه، و على الجملة أن اللحم الرطب مما لا تسرى النجاسة إلى جوفه فالمتنجس بالمرق حينئذ ليس إلا ظاهره، و مع الغسل بالماء الطاهر يحكم بطهارته لا محالة، فلا دلالة للرواية على طهارة الباطن بالتبع فيما إذا سرت إليه النجاسة على أن الروايتين ضعيفتان بحسب السند فحكم اللحم حينئذ حكم الطين الآتي في التعليقة الآتية.
(١) الطين اللاصق بالإبريق أو الكوز و نحوهما حكمه حكم الصابون و غيره من الأجسام التي ينفذ الماء في أعماقها و لا تنفصل غسالتها بالعصر. و عليه فإذا كان ذلك الطين جافا كفى في تطهيره أن يغمس في الكر أو يصب الماء عليه حتى ينفذ في أعماقه بمقدار نفذ فيه الماء النجس، فان هذا يكفي في صدق الغسل عليه حيث أن غسل كل شيء بحسبه.
و أما إذا كان رطبا فقد تقدم الإشكال في تطهير مثله بالصب أو بإلقائه في الكر. اللهم إلا أن يجفف أو يحرك الماء فيه بمقدار يغلب الماء الطاهر على ما في جوفه من الرطوبات المتنجسة، أو يبقى في الكر بمقدار تحصل به غلبة الماء الطاهر على الرطوبات الكائنة في جوفه.
(٢) و حاصله- كما مر- هو إعدام الموضوع الأول و قلبه موضوعا أخر قابلا للطهارة.