التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٠٥ - «أحدها» الماء و هو عمدتها
بطهارته أيضا لانغساله بغسل الثوب (١).
(مسألة ٣٩) في حال إجراء الماء على المحل النجس من البدن أو الثوب إذا وصل ذلك الماء الى ما اتصل به من المحل الطاهر- على ما هو المتعارف- لا يلحقه حكم ملاقي الغسالة (٢) حتى يجب غسله ثانيا، بل يطهر المحل النجس بتلك الغسلة، و كذا إذا كان جزء من الثوب نجسا فغسل مجموعه، فلا يقال إن المقدار الطاهر تنجس بهذه الغسلة، فلا تكفيه، بل الحال كذلك إذا ضم مع المتنجس شيئا آخر طاهرا، و صب الماء على المجموع، فلو كان واحد من أصابعه نجسا، فضم إليه البقية و أجرى الماء عليها، بحيث وصل الماء الجاري على النجس منها إلى البقية، ثم انفصل تطهر بطهره. و كذا إذا كان زنده نجسا، فأجرى الماء عليه، مجرى على كفه ثم انفصل، فلا يحتاج الى غسل الكف لوصول ماء الغسالة إليها و هكذا. نعم لو طفر الماء من المتنجس حين غسله
(١) قدمنا في المسألة السادسة عشرة أن الأجسام غير القابلة للعصر- كالطين و دقاق الأشنان في مفروض الكلام- إذا نفذ الماء المتنجس في جوفها فان كانت جافة كفى في تطهيرها أن تغمس في الماء العاصم أو يصب عليها الماء بمقدار يصل الى أعماقها.
و أما إذا كانت رطبة فيشكل الحكم بطهارتها بذلك إلا أن تجفف أو يحرك فيها الماء على نحو يغلب على الرطوبات الكائنة في جوفها أو تبقى في الماء الكثير مدة تحصل فيها غلبة الماء على رطوبتها.
(٢) الكلام في هذه المسألة يقع في مراحل ثلاث:
«المرحلة الأولى»: ما إذا كانت الغسالة طاهرة كما في الغسلة المتعقبة بطهارة المحل- بناء على طهارتها- كما هو الصحيح و لا إشكال في طهارة ملاقي تلك الغسالة فإنه لا مقتضى لنجاسته و هذه الصورة غير مرادة للماتن (قده)