التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٢٩ - فصل في الاستبراء
و أما إذا شك في كون مائع ماء مطلقا أو مضافا لم يكف في الطهارة (١) بل لا بد من العلم بكونه ماء.
فصل في الاستبراء و الاولى في كيفياته أن يصبر حتى تنقطع دريرة البول (٢) ثم يبدأ بمخرج
و أما إذا بنينا على أن التمسح بتلك الأمور محرم وضعي و منعنا عن جريان الأصل في الاعدام الأزلية فلا يمكننا الاكتفاء بالتمسح بما يشك في كونه من هذا القبيل للشك في زوال النجاسة بسببه و لا أصل يحرز به ارتفاعها. بل مقتضى استصحاب نجاسة المحل عدم حصول الطهارة بالتمسح بما يشك في كونه عظما أو روثا أو من المحترمات.
(١) لأن موضوع الحكم بالطهارة مقيدة بالماء و هو عنوان وجودي لا مناص من إحرازه في الحكم بالطهارة بالغسل و مع الشك في القيد لا يمكن الحكم بطهارته.
فصل في الاستبراء
(٢) بل الصبر مما لا مناص عنه حتى تنقطع لوضوح أن الغرض من الاستبراء ليس إلا نقاء المجرى و المحل من الرطوبات البولية المتخلفة فيهما و هذا لا يحصل إلا بالاستبراء بعد الانقطاع فلو استبرأ قبله لزمه الاستبراء ثانيا لا مكان أن تتخلف الرطوبات البولية في الطريق بالبول بعد استبرائه و لا يؤمن خروجها بعد الانقطاع إلا بان يستبرئ ثانيا هذا.
على أنه يمكن استفادة ذلك من رواية عبد الملك بن عمرو عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في الرجل يبول ثم يستنجي ثم يجد بعد ذلك بللا، قال: إذا بال فخرط ما بين المقعدة و الأنثيين ثلاث مرات و غمز ما بينهما. ثم استنجى فان سال حتى يبلغ