التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٢٧ - فصل في الاستنجاء
(مسألة ٧) إذا مسح مخرج الغائط بالأرض ثلاث مرات كفى مع فرض زوال العين بها (١).
أو طرو المانع على المحل و هي متصلة بزمان المعصومين (عليهم السلام) و بعدم ردعهم عنها يستكشف رضاؤهم (عليهم السلام) بذلك و عليه لا يجب الدلك في الاستنجاء من البول و إن احتمل وجود المانع على المحل كالمذي.
و يردّه أن المسلمين و إن كان عملهم الخارجي جاريا على عدم الفحص عن المانع و الحاجب إلا أنه مستند إلى اطمينانهم بعدمه أو إلى غفلتهم عنه بالكلية.
و أما جريان سيرتهم على ذلك عند احتمال وجود الحاجب على المحل فهو غير محقق بوجه و هذا هو الذي يترتب عليه الأثر في المقام إذ الكلام إنما هو في المانع المحتمل على المحل إذا استصحاب نجاسة المحل هو المحكم حتى يقطع بارتفاعها بالدلك أو بغيره.
(١) و ذلك للإطلاق فإن صحيحة زرارة: و يجزيك من الاستنجاء ثلاثة أحجار بذلك جرت السنة من رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) .. [١] غير مقيدة بأن تكون الأحجار ماسحة أو ممسوحة و كذلك رواية الأخرى: جرت السنة في أثر الغائط بثلاثة أحجار أن يمسح العجان .. [٢] حيث أن مسح العجان أعم من أن يكون الموضع ماسحا أو ممسوحا. نعم في موثقة زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن التمسح بالأحجار فقال: كان الحسين بن علي (عليه السلام) يمسح بثلاثة أحجار [٣].
و ظاهرها أن الأحجار إنما كانت ماسحة إلا أنها ليست بصدد بيان ان الأحجار تعتبر أن تكون ماسحة أو لا تعتبر و إنما هي حكاية فعل عن
[١] المروية في ب ٩ من أبواب أحكام الخلوة من الوسائل.
[٢] المروية في ب ٣٠ من أبواب أحكام الخلوة من الوسائل.
[٣] المروية في ب ٣٠ من أبواب أحكام الخلوة من الوسائل.