التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٢٨ - فصل في الاستنجاء
(مسألة ٨) يجوز الاستنجاء بما يشك في كونه عظما أو ورثا أو من المحترمات (١) و يطهر المحل.
الامام (عليه السلام) للدلالة على كفاية التمسح في الاستنجاء. و أما جريان عادته (عليه السلام) بالتمسح بالأحجار- المستفاد من قوله: كان- فهو مستند إلى الغلبة إذ التمسح- عادة- إنما هو بجعل الأحجار ماسحة و أما التمسح بجعلها ممسوحة فهو على خلاف العادة المتعارفة هذا كله مضافا إلى إطلاق موثقة يونس بن يعقوب المتقدمة [١] .. و يذهب الغائط. لدلالتها على أن المدار في طهارة المحل هو إذهاب الغائط و إزالته بلا فرق في ذلك بين أن تكون الأحجار ماسحة و بين كونها ممسوحة.
(١) ما أفاده (قده) بناء على جريان الاستصحاب في الاعدام الأزلية من الوضوح بمكان لأن مقتضاه أن ما يشك في كونه عظما أو روثا ليس بعظم و لا بروث و بذلك يجوز التمسح به لجوازه بكل جسم قالع للنجاسة. و قد خرج عنه العظم و الروث و هو عنوان وجودي مسبوق بالعدم فبالاستصحاب يصح الحكم بجواز التمسح بالمشكوك فيه لأنه استنجاء بالوجدان و ليس ما يتمسح به عظما و لا روثا بالاستصحاب، و الاستنجاء بما ليس كذلك كاف في طهارة المحل هذا بل الاستصحاب النعتي أيضا يقتضي ذلك في بعض الموارد كما إذا شك في أن الورق من المحترمات- كالكتاب- أو انه من الصحف و المجلات فان مقتضى الاستصحاب انه ليس من الكتاب- مثلا- و هو استصحاب نعتي لان الورق كان و لم يكن من الكتاب في زمان، و كذلك الحال فيما إذا كان التمسح بالعظم أو الروث أو المحترمات محرما تكليفيا فحسب و ذلك لأن الشبهة موضوعية و الشبهات الموضوعية التحريمية مورد للبراءة بالاتفاق.
[١] المتقدمة في ص ٣٨٩.