التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٠ - «أحدها» الماء و هو عمدتها
و أما المتنجس بسائر النجاسات عدا الولوغ (١) فالأقوى كفاية الغسل مرة (٢)
مرتين بخصوص بول الصبي.
«الجهة الخامسة»: أن عنوان الرضيع لم يرد في شيء من الروايات المعتبرة و إنما ورد فيها عنوان الصبي مقيدا في بعضها كما إذا لم يأكل الطعام و حيث أن الصبي غير المتغذي بالطعام لا ينفك عن كونه رضيعا فعبر عنه الأصحاب بالرضيع و عليه فالمدار إنما هو على صدق عنوان الصبي سواء بلغ عمره سنتين أم زاد عليهما فما في بعض الكلمات من تخصيص الحكم بالصبي الذي لم يبلغ سنتين ضعيف.
(١) قد كتبنا في تعليقتنا أن استثناء الولوغ في المقام من اشتباه القلم بلا ريب و الصحيح «عدا الإناء» لوضوح أن الولوغ لا خصوصية له في وجوب التعدد فيه، حيث أن الأواني بأجمعها كذلك و الإناء قد يتنجس بالولوغ و قد يتنجس بغيره و لكل منهما و ان كان حكم على حدة الا أن الجميع يشترك في وجوب التعدد فيه كما يأتي في محله.
(٢) و ذلك لإطلاقات الروايات الآمرة بالغسل في مثل البول- من غير الآدمي- [١] و المنى [٢] و الكافر [٣] و الكلب [٤] و غير ذلك من
[١] حسنة عبد اللّٰه بن سنان قال: قال أبو عبد اللّٰه(ع): اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه. المروية في ب ٨ من أبواب النجاسات من الوسائل.
[٢] صحيحة محمد بن مسلم في المني يصيب الثوب قال: إن عرفت مكانه فاغسله و إن خفي عليك فاغسله كله. المروية في ب ١٦ من أبواب النجاسات من الوسائل.
[٣] موثقة أبي بصير عن أحدهما (عليهما السلام) في مصافحة المسلم اليهودي و النصراني قال: من وراء الثوب فان صافحك بيده فاغسل يدك. المروية في ب ١٤ من أبواب النجاسات من الوسائل.
[٤] حسنة محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللّٰه(ع) عن الكلب السلوقي، فقال: إذا مسسته فاغسل يدك المروية في ب ١٢ من أبواب النجاسات و ١١ من أبواب النواقض من الوسائل.