التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٧ - «أحدها» الماء و هو عمدتها
و أما من بول الرضيع غير المتغذي بالطعام فيكفي صب الماء مرة (١) و ان كان المرتان أحوط.
(١) الكلام في هذه المسألة يقع من جهات:
«الاولى»: أن الصبة الواحدة هل تكفي في إزالة بول الرضيع غير المتغذي بالطعام أو لا بد في تطهيره من صب الماء عليه مرتين؟ المشهور بل المتسالم عليه بينهم كفاية الصب مرة خلافا لما حكي عن كشف الغطاء من اعتبار الصب مرتين، و لعل الوجه فيه أن حسنة الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن بول الصبي قال: تصب عليه الماء [١] الدالة على كفاية الصبة الواحدة مطلقة. و مقتضى قانون الإطلاق و التقييد تقييدها بما دل على اعتبار التعدد في مطلق البول كما في حسنة أو صحيحة أبي إسحاق النحوي [٢] و حسنة الحسين بن أبي العلاء [٣] و غيرهما من الاخبار المشتملة على قوله (عليه السلام): صب عليه الماء مرتين. بعد السؤال عن اصابة البول للجسد هذا.
و لكن الصحيح هو ما ذهب إليه المعروف في المسألة و ذلك لان حسنة الحلبي و إن كانت مطلقة إلا أن حسنة الحسين المتقدمة ظاهرة الدلالة على كفاية الصبة الواحدة في بول الصبي قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن البول يصيب الجسد قال: صب عليه الماء مرتين فإنما هو ماء، و سألته عن الثوب يصيبه البول قال: اغسله مرتين، و سألته عن الصبي يبول على الثوب قال: تصب عليه الماء قليلا ثم تعصره [٤].
و الوجه في الظهور: أن التفصيل قاطع للشركة فإنه (عليه السلام) فصل بين بول الصبي حيث اكتفى فيه بالصب مره و بين غيره فأوجب فيه الصب مرتين و هذا
[١] راجع ب ١ و ٣ من أبواب النجاسات من الوسائل.
[٢] راجع ب ١ من أبواب النجاسات من الوسائل.
[٣] راجع ب ١ من أبواب النجاسات من الوسائل.
[٤] راجع ب ١ و ٣ من أبواب النجاسات من الوسائل.