التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٤٣ - فصل في الاستبراء
على الوجه الصحيح أم لا بنى على الصحة (١).
(مسألة ٦) إذا شك من لم يستبرئ في خروج الرطوبة و عدمه بنى على عدمه (٢) و لو كان ظانا بالخروج. كما إذا رأى في ثوبه رطوبة و شك في انها خرجت منه أو وقعت عليه من الخارج.
(مسألة ٧) إذا علم أن الخارج منه مذي، و لكن شك في انه هل خرج معه بول أم لا (٣) لا يحكم عليه بالنجاسة إلا أن يصدق عليه الرطوبة المشتبهة بأن يكون الشك في أن هذا الموجود هل هو بتمامه مذي أو مركب منه و من البول (مسألة ٨) إذا بال و لم يستبرئ، ثم خرجت منه رطوبة مشتبهة بين البول
(١) لقوله (عليه السلام) كلما شككت فيه مما قد مضى فامضه كما هو [١] و غيرها من الأخبار.
(٢) لأن الأخبار المتقدمة إنما وردت لبيان حكم الشك في صفة البلل بعد العلم بوجوده و خروجه بأن يشك في أنه بول أو مذي فالشك في أصل وجوده و أنه هل خرج منه البلل أم لم يخرج؟ خارج عن محطها و أصالة العدم يقتضي الحكم بعدمه.
(٣) هذا على قسمين:
لأنه قد يقطع بان ما يراه من الرطوبة المشتبهة مذي- مثلا- و لكنه يشك في أنه خرج معه بول أيضا أم لا. و هذا مورد لأصالة عدم الخروج لأنه من الشك في وجود البلل و خروجه و قد تقدم أن مورد الأخبار هو الشك في صفة الخارج لا الشك في الخروج.
و قد يقطع بان البلل الخارج منه مقدار منه- كنصفه- مذي- مثلا- و لا يدري أن النصف الآخر منه أيضا مذي أو بول و هو مشمول للإخبار لأنه
[١] المروية في ب ٢٣ من أبواب الخلل من الوسائل.