التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٧١ - «أحدها» الماء و هو عمدتها
(مسألة ١٥) إذا شك في متنجس أنه من الظروف حتى يعتبر غسله ثلاث مرات أو غيره حتى يكفي فيه المرة فالظاهر كفاية المرة (١).
أملأناه ماء؟
الذي يستفاد من الأمر بتحريك الإناء في الموثقة حسب المتفاهم العرفي أنه طريق إلى إيصال الماء إلى أجزاء الإناء و لا موضوعية له في تطهيره. و إن استشكل فيه صاحب الجواهر (قده) نوع اشكال جمودا على ظاهر الموثقة إلا أن مقتضى الفهم العرفي ما ذكرناه، و من المستبعد أن يفصل في تطهير الأواني بين ما يمكن أن يستقر فيه الماء على نحو يمكن تحريكه و مالا يستقر فيه الماء و لا يمكن تحريكه كما إذا كان مثقوبا من تحته بحيث لا يبقى الماء فيه فهل يحكم ببقائه على النجاسة فيما إذا أوصلنا الماء إلى جميع اجزائه لغزارته؟! و المتحصل أن الماء الملاقي للإناء كالغسالة يقتضي طهارته بالانفصال عنه
(١) الشك في أن المتنجس من الظروف و الأواني ليجب غسله ثلاثا أو سبعا أو انه من غيرهما ليكتفى في تطهيره بالغسلة الواحدة يتصور على نحوين:
فتارة يشك في ذلك من جهة الشبهة المفهومية لتردد مفهوم الإناء بين الأقل و الأكثر كما إذا شككنا في أن الطست- مثلا- هل يطلق عليه الإناء أو انه خارج عن حقيقته لعدم كونه معدا للأكل و الشرب منه.
و أخرى يشك فيه من جهة الشبهة الموضوعية لعمى أو ظلمة و نحوهما.
أما إذا شك فيه من جهة الشبهة المفهومية فيكتفى في تطهيره بالغسلة الواحدة و ذلك لما حررناه في محله من أن تخصيص اىّ عام أو مطلق و إن كان موجبا لتعنون العام المخصص بعنوان عدمي إذا كان العنوان المأخوذ في دليل المخصص عنوانا وجوديا، لاستحالة الإهمال في مقام الثبوت فاما أن يكون الموضوع في دليل العام مطلقا بالإضافة إلى العنوان الوارد في دليل الخاص.