التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٨٤ - «أحدها» الماء و هو عمدتها
(مسألة ١٨) إذا شك في نفوذ الماء النجس في الباطن في مثل الصابون و نحوه بني على عدمه (١) كما إنه إذا شك بعد العلم بنفوذه في نفوذ الماء الطاهر فيه بني على عدمه (٢) فيحكم ببقاء الطهارة في الأول و بقاء النجاسة في الثاني.
(مسألة ١٩) قد يقال بطهارة الدهن المتنجس إذا جعل في الكر الحار بحيث اختلط معه، ثم أخذ من فوقه بعد برودته لكنه مشكل (٣) لعدم حصول العلم بوصول الماء إلى جميع اجزائه، و إن كان غير بعيد إذا غلى الماء مقدارا من الزمان.
جواز الجمع بينهما للمطر و غيره من الأعذار المتقدمة بالأولوية [١].
فإنهم قد أسقطوا الرواية في مدلولها المطابقي عن الاعتبار بدعوى انها مقطوعة الخلاف مع تمسكهم بمدلولها الالتزامي كما عرفت و هو من الغرابة بمكان «الجهة الرابعة»: و هي أسهل الجهات أن الرواية ضعيفة السند فان في طريقها النوفلي عن السكوني، و السكوني و إن كان لا بأس برواياته إلا أن النوفلي ضعيف و لم يوثقه علماء الرجال.
(١) لاستصحاب عدم نفوذ الماء النجس في باطنه.
(٢) لاستصحاب عدم نفوذ الماء الطاهر فيه.
(٣) و الوجه في ذلك أن الدهن المنتشر في الماء قد تكون اجزاؤه المتفرقة من الدقة و الصغر بمكان يعد عرفا من الاعراض الطارئة على الماء، و إن
[١] الجزء الثاني من المنتقى لابن تيمية الحراني ص ٤ ان النبي «ص» جمع بين الظهر و العصر و بين المغرب و العشاء بالمدينة من غير خوف و لا مطر قيل لابن عباس: ما أراد بذلك؟ قال: أراد ان لا يخرج أمته. قلت: و هذا يدل بفحواه على الجمع للمطر و للخوف و للمرض، و إنما خلف و ظاهر منطوقه في الجمع لغير عذر للإجماع و لأخبار المواقيت فيبقى فحواه على مقتضاه. انتهى