التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٧٠ - فصل في مستحبات التخلي و مكروهاته
و قبل الجماع، و بعد خروج المني، و قبل الركوب على الدابة، إذا كان النزول و الركوب صعبا عليه، و قبل ركوب السفينة إذا كان الخروج صعبا.
(مسألة ٣) إذا وجد لقمة خبز في بيت الخلاء يستحب أخذها و إخراجها و غسلها، ثم أكلها (١)
البول فيها بدليل. نعم ورد في الخصال عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال لابنه الحسن (عليه السلام): ألا أعلمك أربع خصال تستغني بها عن الطب؟ قال: بلى قال:
لا تجلس على الطعام إلا و أنت جائع، و لا تقم من الطعام إلا و أنت تشتهيه، و جوّد المضغ، و إذا نمت فاعرض نفسك على الخلاء فإذا استعملت هذا استغنيت عن الطب [١] و في من لا يحضره الفقيه: من ترك البول على أثر الجنابة أو شك تردد بقية الماء في بدنه فيورثه الداء الذي لا دواء له [٢] و في الجعفريات عن علي (عليه السلام) قال: قال رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله): إذا جامع الرجل فلا يغتسل حتى يبول مخافة أن يتردد المنى فيكون منه داء لا دواء له [٣].
فعلى طريقتهم لا مانع من التمسك بالرواية الأولى على استحباب البول و الغائط عند النوم- لا خصوص البول كما في المتن- و بالروايتين الأخيرتين على استحبابه بعد الجماع و بعد خروج المني- لا قبل الجماع- كما في المتن.
(١) لما ورد من أن أبا جعفر الباقر (عليه السلام) أو الحسين بن علي (عليه السلام) دخل الخلاء فوجد لقمة خبز في القذر فأخذها و غسلها و دفعها إلى مملوك معه فقال:
تكون معك لآكلها إذا خرجت، فلما خرج قال للملوك: أين اللقمة؟ فقال:
أكلتها يا ابن رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) فقال (عليه السلام): إنها ما استقرت في جوف أحد إلا
[١] المروية في ب ٢ من أبواب آداب المائدة من الوسائل.
[٢] ج ١ ص ٤٦ من الطبعة الحديثة.
[٣] المروية في ب ٣٥ من أبواب الجنابة من المستدرك.