التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٧١ - فصل في موجبات الوضوء و نواقضه
فصل في موجبات الوضوء و نواقضه و هي أمور: «الأول و الثاني»: البول و الغائط (١) من الموضع الأصلي و لو غير معتاد، أو من غيره مع انسداده، أو بدونه بشرط الاعتياد، أو الخروج على حسب المتعارف، ففي غير الأصلي مع عدم الاعتياد و عدم كون الخروج على حسب المتعارف اشكال، و الأحوط النقض مطلقا خصوصا إذا كان دون المعدة.
وجبت له الجنة فاذهب فأنت حر فإني أكره أن استخدم رجلا من أهل الجنة [١]
فصل في موجبات الوضوء و نواقضه
(١) لا إشكال و لا خلاف في أن البول و الغائط الخارجين من الموضع الخلقي الطبيعي ناقضان للوضوء بمقتضى النصوص المتواترة: «منها»: صحيحة زرارة عن أحدهما (عليهما السلام) قال: لا ينقض الوضوء إلا ما خرج من طرفيك أو النوم [٢] و «منها»: صحيحته الثانية: قلت لأبي جعفر و أبى عبد اللّٰه (عليهما السلام):
ما ينقض الوضوء؟ فقالا: ما يخرج من طرفيك الأسفلين: من الذكر و الدبر من الغائط و البول .. الحديث [٣] و «منها» غير ذلك من الأخبار.
بل قامت على ذلك ضرورة الإسلام و إن لم يكن خروجهما من المخرج الطبيعي أمرا اعتياديا للمكلف كما إذا جرت عادته على البول و الغائط من غير سبيليهما الأصليين لعارض حيث تشمله النصوص المتقدمة الواردة في أن الخارج من الطرفين الذين أنعم اللّٰه بهما عليك ينقض الوضوء كالبول و الغائط و الريح و أما مثل القيح و المذي و نحوهما فهو إنما خرج بالدليل و لا يفرق في ذلك بين أن يكون أخذ الخروج من الطرفين في لسان الروايات المتقدمة من جهة المعرفية لما هو الناقض حقيقة أعنى البول و الغائط و نحوهما و إن لم يصرح (عليه السلام) باسمهما و بين
[١] المروية في ب ٣٩ من أبواب أحكام الخلوة من الوسائل.
[٢] المروية في ب ٢ من أبواب نواقض الوضوء من الوسائل.
[٣] المروية في ب ٢ من أبواب نواقض الوضوء من الوسائل.