التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٩ - فصل في أحكام الأواني
صاحبهما يقلد من يحرّم اقتناءهما أيضا، و أنهما من الافراد المعلومة في الحرمة يجب عليه نهيه (٣) و إن توقف على الكسر يجوز له كسرهما، و لا يضمن قيمة صياغتهما نعم لو تلف الأصل ضمن (٤) و إن احتمل أن يكون صاحبهما ممن يقلد من يرى جواز الاقتناء، أو كانتا مما هو محل الخلاف في كونه آنية أم لا، لا يجوز له التعرض له (٥).
(مسألة ٢٢) إذا شك في آنية أنها من أحدهما أم لا، أو شك في كون شيء مما يصدق عليه الآنية أم لا، لا مانع من استعمالها (٦).
(٣) و ليس له الاقدام على كسرهما لأن الهيئة و إن لم تكن محترمة و هي مبغوضة الوجود إلا أن غير المالك لا يتمكن من إزالتها عند اقدام المالك عليها لاستلزامه التصرف في مادتهما و هي محترمة و لا يجوز التصرف فيها إلا برضى مالكها و هذا نظير ما إذا تنجس مصحف الغير فإن الأمر بتطهيره يتوجه على مالكه و مع اقدامه عليه ليس لغيره التصرف فيه بالتطهير لاستلزامه التصرف في مال الغير من غير رضاه.
نعم إذا لم يرض المالك لكسرهما أو بتطهير المصحف في المثال جاز لغيره الاقدام عليهما بل وجب لأن المالك بامتناعه عما وجب عليه في الشريعة المقدسة ألغى ماله عن الاحترام بهذا المقدار من التصرف فيه لأن الهيئة مبغوضة و لا سبيل إلى إزالتها إلا بالتصرف في مادتها و لو من دون رضى مالكها لامتناعه عن كسرها و عن الاذن فيه و كذلك الحال في المصحف المتنجس فلاحظ.
(٤) لأن الأصل مال محترم و إتلافه موجب للضمان كما إذا أزال الهيئة بإلقاء الإناء في بحر أو نهر و نحوهما.
(٥) كما تقدم.
(٦) الشك في إناء الذهب و الفضة قد يكون من جهة الهيئة و قد يكون