التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٥٢ - «أحدها» الماء و هو عمدتها
..........
و معه لا بد من حمل الزائد على الاستحباب و إذا كان هذا هو الحال في المشبه به فلا محالة تكون الحال في المشبه أيضا كذلك فلا يمكن الاستدلال بها على وجوب غسل الإناء من الولوغ سبع مرات هذا كله في الغسل بالماء القليل.
و أما المقام الثاني و لزوم التعدد أو التعفير في الغسل بالماء العاصم من الكر و الجاري و غيرهما فيأتي عليه الكلام عند تعرض الماتن لحكمه.
بقي الكلام في أمور:
«منها»: ما حكي عن المفيد من اعتبار تجفيف الإناء بعد الغسلات و وافقه عليه جملة من المتأخرين و متأخريهم بل عن الصدوقين أيضا التصريح به و لعل المستند في ذلك هو الفقه الرضوي «إن وقع كلب في الماء أو شرب منه أهريق الماء و غسل الإناء ثلاث مرات مرة بالتراب و مرتين بالماء [١] ثم يجفف» و الصحيح وفاقا للمشهور عدم اعتبار التجفيف بعد الغسلات لان الفقه الرضوي لم يثبت كونه رواية فضلا عن أن تكون معتبرة، على أن الأمر بالتجفيف فيه انما جرى مجرى الغالب لان تجفيف الإناء بعد غسله أمر غالبي فما اعتمدوا عليه في ذلك لا يمكن المساعدة عليه سندا و دلالة.
و «منها»: أن الحكم بلزوم غسل الإناء ثلاثا أولاهن بالتراب هل هو خاص بما إذا شرب الكلب من الماء أوانه يعم ما إذا شرب من سائر المائعات و لا يعتبر في ذلك أن يكون السئور ماء؟
الظاهر عدم الاختصاص لان ذيل صحيحة البقباق المتقدمة و إن كان يظهر منه اختصاص الحكم بالماء حيث قال: و اصبب ذلك الماء إلا أن صدرها ظاهر
[١] كذا في المستدرك ب ٤٣ من أبواب النجاسات و بعض الكتب الفقهية الا انها في فقه الرضا هكذا: غسل الإناء ثلاث مرات بالماء و مرتين بالتراب ثم يجفف ص ٥ السطر ٢٩.