التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٨٧ - «أحدها» الماء و هو عمدتها
..........
من الأواني و الظروف التي يعتبر في تطهيرها الغسل ثلاث مرات و كانت طاهرة قبل أن يغسل فيها المتنجس لم يجب غسلها ثلاثا نعم إذا كانت متنجسة قبل ذلك لم يكن بد من غسلها ثلاث مرات.
و ذلك لأنها إذا كانت متنجسة سابقا شملها إطلاق موثقة عمار الآمرة بغسل الإناء ثلاث مرات [١] و هذا بخلاف ما إذا كانت طاهرة قبل ذلك فان مقتضى صحيحة محمد بن مسلم «اغسله في المركن مرتين» [٢] هو الحكم بطهارة الإناء أيضا لأنها دلت على أن الثوب المتنجس يطهر بغسله في المركن مرتين و لازمة الحكم بطهارة المركن أيضا بذلك و إلا لم يصح الحكم بطهارة الثوب حينئذ لملاقاته المركن و هو باق على نجاسته- على الفرض- فالحكم بطهارة الثوب في الصحيحة يدل بالدلالة الالتزامية على طهارة المركن بالتبع هذا.
و لو سلمنا جواز التفكيك بين المركن و الثوب المغسول فيه من حيث الطهارة و النجاسة فسكوت الامام (عليه السلام) و عدم تعرضه لوجوب غسل المركن بعد الغسلة الاولى و الثانية يدل على طهارة المركن بعد الغسلتين لانه لو كان باقيا على نجاسته لأشار (عليه السلام) إلى وجوب غسله بعد غسل الثوب لا محالة هذا.
و لا يخفى عدم إمكان المساعدة على ذلك بوجه لأن غاية ما هناك أن الصحيحة تقتضي طهارة المركن بالتبع، إلا ان ذلك لا يوجب الحكم بطهارة الأواني التي تغسل فيها المتنجسات و ذلك للعلم بعدم صدق الإناء على المركن بوجه و لا أقل من احتماله، إذ الأواني هي الظروف المعدة للأكل و الشرب فيها فليس كل ظرف بإناء.
و على هذا لم يقم دليل على الطهارة التبعية في مطلق الإناء و انما الدليل
[١] المروية في ب ٥٣ من أبواب النجاسات من الوسائل.
[٢] المروية في ب ٢ من أبواب النجاسات من الوسائل.