التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٢٤ - فصل في الاستنجاء
بل و كذا لو دخل في الصلاة ثم شك (١).
(١) إذا شك في الاستنجاء- و هو في أثناء الصلاة- جرت قاعدة التجاوز بالإضافة إلى الأجزاء المتقدمة على الشك فيه لصدق التجاوز و المضي حقيقة. و أما بالإضافة إلى الأجزاء الآتية فليحصل الطهارة بالاستنجاء في أثنائها كما إذا لم يستلزم الفعل الكثير كالاستنجاء من البول من غير أن يكشف عورته أو كان بجنبه حوض ماء فدخل فيه ثم خرج و هو مستقبل القبلة- أو استنجى بالتمسح بالحجر أو الخرقة فإذا حصله في أثناء الصلاة حكم بصحتها.
«لا يقال»: الاستنجاء في أثناء الصلاة مما لا أثر له و هو مقطوع الفساد إما لأنه كان قد استنجى قبل الصلاة و الاستنجاء في أثنائها من الاستنجاء على الاستنجاء و هو فاسد لا أثر له. و إما لأنه لم يستنج قبل الصلاة و الاجزاء المتقدمة قد وقعت باطلة لاقترانها بالمانع أعني نجاسة البدن و معه لا يترتب على الاستنجاء في أثناء الصلاة أي أثر.
«لأنه يقال»: الأمر و إن كان كذلك بالإضافة إلى الواقع إلا أن أثر الاستنجاء في أثناء الصلاة إنما هو انقطاع الاستصحاب الجاري في نجاسة المحل لأنه لو لم يستنج في أثنائها لكان رفع اليد عن نجاسة المحل المتيقنة سابقا نقضا لليقين بالشك و هو حرام و هذا بخلاف ما إذا استنجى في أثناء الصلاة لأن رفع اليد حينئذ عن نجاسة المحل نقض لليقين باليقين. و قد ذكرنا عند التعرض للشبهة العبائية أن الشيء قد لا يكون له أثر بالإضافة إلى الواقع إلا أن له أثرا بالإضافة إلى انقطاع الاستصحاب و الحكم الظاهري و هو كاف في التعبد به فلا إشكال من هذه الجهة.
و نظيره ما ذكرناه في الشك في نية الفريضة كما إذا رأى نفسه في أثناء الصلاة كصلاة الفجر أو الظهر أو غيرهما و علم أنه ناو للفريضة بالفعل و لكنه شك