التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٣ - مطهرية غيبة المسلم
ثم لا يخفى أن مطهرية الغيبة إنما هي في الظاهر، و إلا فالواقع على حاله، و كذا المطهر السابق و هو الاستبراء بخلاف سائر الأمور المذكورة فعد الغيبة من المطهرات من باب المسامحة، و إلا ففي الحقيقة من طرق إثبات التطهير.
(مسألة ١) ليس من المطهرات الغسل بالماء بالمضاف (١) و لا مسح النجاسة عن الجسم الصيقل (٢) كالشيشة، و لا إزالة الدم بالبصاق (٣) و لا غليان الدم (٤) في المرق، و لا خبز العجين النجس (٥).
قيام السيرة و عدمه و هي كما أنها متحققة في موارد الغيبة كذلك متحققة في غيرها لأنهم إذا رأوا أحدا استنجى خارج الفسطاط و علموا بنجاسة يده عاملوا معها معاملة الطهارة عند احتمال تطهيرها بعد ذلك فلا موضوعية للغيبة و الحكم يشمل موارد الظلمة و العمى و غيرهما.
(١) كما قدمناه في بحث المياه و ضعفنا ما ذهب اليه الشيخ المفيد و السيد «قدهما».
(٢) و إن ذهب السيد و المحدث الكاشاني «قدهما» إلى كفاية زوال العين في الأجسام الصيقلية بالمسح أو بغيره إلا أن مقتضى إطلاقات الأمر بالغسل كقوله في موثقة عمار: و يغسل كل ما أصابه ذلك الماء .. [١] عدم الفرق في وجوبه بين الأجسام الشفافة الصيقلية و غيرها على ما مر عليه الكلام في محله
(٣) و إن وردت في رواية غياث [٢] إلا أنا أجبنا عنها في البحث عن أحكام المضاف فليراجع.
(٤) كما مر في التكلم على نجاسة الدم.
(٥) كما أشير إليه في المسألة الرابعة و العشرين من فروع التطهير بالماء.
[١] المروية في ب ٤ من أبواب الماء المطلق من الوسائل.
[٢] المروية في ب ٤ من أبواب الماء المضاف و المستعمل من الوسائل.