التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٢ - مطهرية غيبة المسلم
«الرابع»: علمه باشتراط الطهارة (١) في الاستعمال المفروض.
«الخامس»: أن يكون تطهيره لذلك الشيء محتملا، و الا فمع العلم بعدمه لا وجه للحكم بطهارته (٢) بل لو علم من حاله أنه لا يبالي بالنجاسة و أن الطاهر و النجس عنده سواء يشكل الحكم بطهارته، و إن كان تطهيره إياه محتملا. و في اشتراط كونه بالغا، أو يكفي و لو كان صبيا مميزا وجهان (٣) و الأحوط ذلك. نعم لو رأينا أن وليه مع علمه بنجاسة بدنه أو ثوبه يجري عليه بعد غيبته آثار الطهارة لا يبعد البناء عليها. و الظاهر إلحاق الظلمة (٤) و العمى بالغيبة مع تحقق الشروط المذكورة.
(١) قد عرفت الكلام في ذلك فلا نعيد.
(٢) ضرورة أن جريان السيرة مختص بصورة الشك و لا يحتمل أن تكون الغيبة من المطهرات.
(٣) أقواهما عدم اشتراط البلوغ لأن المميز إذا كان مستقلا في تصرفاته- كالبالغين- حكم بطهارة بدنه و ما يتعلق به عند احتمال طرو الطهارة عليهما لجريان السيرة على المعاملة معهما معاملة الطهارة. نعم لو كان الطفل غير مميز و لم يكن مستقلا في تصرفاته و لا أنها صدرت تحت رعاية البالغين لم يحكم بطهارة بدنه و ثيابه و غيرهما بعد العلم بنجاستهما في زمان ما بمجرد احتمال تطهيرهما و ذلك لعدم تمكنه من تطهيرهما بنفسه- على الفرض- فاحتمال الطهارة حينئذ إما من جهة احتمال اصابة المطر لهما أو من جهة احتمال تطهير البالغين لبدنه أو ثيابه من باب الصدفة و الاتفاق إلا أن احتمال الصدفة مما لا يعتنى به عند المتشرعة و العقلاء.
نعم الطفل غير المميز إذا كانت أفعاله تحت رعاية البالغين حكم بطهارة بدنه و ألبسته و جميع ما يتعلق به كالبالغين عند احتمال طرو الطهارة عليها لأنه حينئذ من توابع البالغ الذي تصدى لأفعاله و أموره.
(٤) لأن الغيبة ليست لها خصوصية في الحكم بالطهارة فإنه يدور مدار