التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٣٠ - مطهرية الأرض
و يلحق بباطن القدم و النعل حواشيهما بالمقدار المتعارف (١) مما يلتزق بهما من الطين و التراب حال المشي و في إلحاق ظاهر القدم أو النعل بباطنهما إذا كان يمشي بهما، لاعوجاج في رجله وجه قوي (٢) و إن كان لا يخلو عن اشكال،
اعتبار الجفاف في الأرض، و على ذلك فالأرض الرطبة- مسرية كانت أم لم تكن- لا تكون مطهرة لشيء الا أن تكون الرطوبة قليلة بحيث يصدق معها الجفاف و يصح أن يقال ان الأرض يابسة لأنها غير مضرة حينئذ.
هذا و لكن الروايتين ضعيفتان فان في سند إحداهما المفضل بن عمر و الراوي في الثانية المعلى بن خنيس و هو و ان كنا نعتمد على رواياته الا أن الصحيح أن الرجل ضعيف لا يعول عليه و معه لا يمكن الاستدلال بهما على اعتبار الجفاف في الأرض فلا مانع على ذلك من الالتزام بمطهرية الأرض الندية بمقتضى الإطلاقات. نعم إذا كانت رطبة على نحو تسري رطوبتها الى الرجل لم يكن المشي عليها مطهرا لأنه كل ما يصل من الرطوبة إلى المحل النجس فهو ينجس بالملاقاة فلا بد من زواله في حصول طهارته.
و لعله الى ذلك ينظر ما ذكره الماتن بقوله: نعم الرطوبة غير المسرية غير مضرة.
(١) دون الزائد عن المقدار المتعارف و ذلك لإطلاق الروايات بداهة أن اصابة الأرض أو نجاستها لباطن الرجل أو النعل بخصوصه من دون أن تصيب شيئا من حواشيهما بالمقدار المتعارف مما يلتزق بهما حال المشي قليلة الاتفاق بل لا تحقق لها عادة.
(٢) و الوجه في القوة هو أن في مفروض المسألة يصدق وطء الأرض و العذرة، و المشي على الأرض و غير ذلك من العناوين المأخوذة في لسان الاخبار لأن الوطء هو وضع القدم على الأرض من دون أن تؤخذ فيه خصوصية معينة